العلامة المجلسي

36

بحار الأنوار

أرزاق المؤمنين إلا من حيث لا يحتسبون . 73 - التمحيص : عن علي بن السندي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله جعل أرزاق المؤمنين من حيث لا يحتسبون ، وذلك أن العبد إذا لم يعرف وجه رزقه كثر دعاؤه . 74 - التمحيص : عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الدنيا دول فما كان لك منها أتاك على ضعفك ، وما كان منها عليك لم تدفعه بقوتك ، ومن انقطع رجاؤه مما فات استراح بدنه ، ومن رضي بما رزقه الله قرت عينه . 75 - التمحيص : عن ابن فضال رفعه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ليكن طلبك للمعيشة فوق كسب المضيع ودون طلب الحريص ، الراضي بدنياه المطمئن إليها ، وأنزل نفسك من ذلك بمنزلة المنصف المتعفف ، ترفع نفسك عن منزلة الواهن الضعيف ، وتكتسب ما لابد للمؤمن منه ، إن الذين أعطوا المال ثم لم يشكروا لا مال لهم . 76 - دعوات الراوندي : ذكروا أن سليمان عليه السلام كان جالسا على شاطئ بحر فبصر بنملة تحمل حبة قمح تذهب بها نحو البحر ، فجعل سليمان ينظر إليها حتى بلغت الماء فإذا بضفدعة قد أخرجت رأسها من الماء وفتحت فاها فدخلت النملة فاها وغاصت الضفدعة في البحر ساعة طويلة ، وسليمان يتفكر في ذلك متعجبا . ثم إنها خرجت من الماء وفتحت فاها فخرجت النملة من فيها ، ولم تكن معها الحبة فدعاها سليمان وسألها عن حالها وشأنها وأين كانت ، فقالت : يا نبي الله في قعر هذا البحر الذي تراه صخرة مجوفة وفي جوفها دودة عمياء وقد خلقها الله تعالى هنالك فلا تقدر أن تخرج منها لطلب معاشها وقد وكلني الله برزقها ، فأنا أحمل رزقها وسخر الله هذه الضفدعة لتحملني فلا يضرني الماء في فيها ، وتضع فاها على ثقب الصخرة وأدخلها ، ثم إذا أوصلت رزقها إليها خرجت من ثقب الصخرة إلى فيها فتخرجني من البحر ، قال سليمان : وهل سمعت لها من تسبيحة ؟