العلامة المجلسي
269
بحار الأنوار
ير الحسنى ( 1 ) . أقول : قد مر القول في معنى هذا الكلام في كتاب السماء والعالم في باب النجوم فليراجع إليه ، وسيجئ في مطاوي أخبار هذا الباب أيضا ما يرشدك ( إليه ) . 21 - مسند فاطمة صلوات الله عليها : عن ( محمد بن ) هارون بن موسى ، عن أبيه عن أحمد بن محمد بن أبي العريب ، عن محمد بن زكريا بن دينار ، عن شعيب بن واقد عن الليث ، عن جعفر بن محمد عليهما السلام ، عن أبيه ، عن جده ، عن جابر قال : لما أراد رسول الله صلى الله عليه وآله أن يزوج فاطمة عليها السلام عليا عليه السلام قال له : اخرج يا أبا الحسن إلى المسجد فإني خارج في أثرك ومزوجك بحضرة الناس وذاكر من فضلك ما تقر به عينك . قال علي : فخرجت من عند رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا لا أعقل فرحا وسرورا ، فاستقبلني أبو بكر وعمر قالا : ما وراك يا أبا الحسن ؟ فقلت : يزوجني رسول الله صلى الله عليه وآله فاطمة وأخبرني أن الله قد زوجنيها وهذا رسول الله صلى الله عليه وآله خارج في أثري ليذكر بحضرة الناس ، ففرحا وسرا ودخلا معي المسجد . قال علي : فوالله ما توسطناه حتى لحق بنا رسول الله صلى الله عليه وآله وإن وجهه يتهلل فرحا وسرورا ، فقال : أين بلال ؟ فأجاب لبيك وسعديك يا رسول الله ! ثم قال أين المقداد ؟ فأجاب لبيك يا رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم قال : أين سلمان ؟ فأجاب لبيك يا رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم قال : أين أبو ذر ؟ فأجاب لبيك يا رسول الله صلى الله عليه وآله فلما مثلوا بين يديه قال : انطلقوا بأجمعكم فقوموا في جنبات المدينة وأجمعوا المهاجرين والأنصار والمسلمين فانطلقوا لأمر رسول الله صلى الله عليه وآله . وأقبل رسول الله صلى الله عليه وآله فجلس على أعلا درجة من منبره ، فلما حشد المسجد بأهله قام رسول الله صلى الله عليه وآله فحمد الله وأثنى عليه فقال : الحمد لله الذي رفع السماء فبناها ، وبسط الأرض فدحاها ، وأثبتها بالجبال فأرساها ، أخرج منها ماءها ومرعاها ، الذي تعاظم عن صفات الواصفين ، وتجلل عن تحبير لغات الناطقين ، وجعل
--> ( 1 ) الهداية ص 68 .