العلامة المجلسي

25

بحار الأنوار

بإثمي ، هكذا يقول المال لصاحبه ( 1 ) . 28 - وروى أبو سعيد الخدري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول - عند منصرفه من أحد والناس محدقون به وقد أسند ظهره إلى طلحة ( 2 ) هناك : - أيها الناس أقبلوا على ما كلفتموه من إصلاح آخرتكم وأعرضوا عما ضمن لكم من دنياكم ، ولا تستعملوا جوارحا غذيت بنعمته في التعرض لسخطه بمعصيته واجعلوا شغلكم في التماس مغفرته ، واصرفوا همكم بالتقرب إلى طاعته ، من بدأ بنصيبه من الدنيا فاته نصيبه من الآخرة ولم يدرك منها ما يريد ، ومن بدأ بنصيبه من الآخرة وصل إليه نصيبه من الدنيا وأدرك من الآخرة ما يريد ( 3 ) . 29 - قال صلى الله عليه وآله : إن الله يعطي الدنيا بعمل الآخرة ، ولا يعطي الآخرة بعمل الدنيا ( 4 ) . 30 - اعلام الدين للديلمي ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : ما من مؤمن إلا وله باب يصعد منه عمله ، وباب ينزل منه رزقه ، فإن مات بكيا عليه وذلك قول الله عز وجل " فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين " ( 5 ) . 31 - مسكن الفؤاد : قال النبي صلى الله عليه وآله : إذا كان يوم القيامة أنبت الله تعالى لطائفة من أمتي أجنحة فيطيرون من قبورهم إلى الجنان يسرحون فيها ويتنعمون كيف شاؤوا ، فتقول لهم الملائكة : هل رأيتم الحساب ؟ فيقولون : ما رأينا حسابا ، فيقولون : هل جزتم الصراط ؟ فيقولون ؟ ما رأينا صراطا ، فيقولون : هل رأيتم جهنم ؟ فيقولون : ما رأينا شيئا ، فتقول الملائكة : من أمة من أنتم ؟ فيقولون من أمة محمد صلى الله عليه وآله ، فيقولون : نشدناكم الله حدثونا ما كانت أعمالكم في الدنيا ؟

--> ( 1 ) عدة الداعي ص 75 . ( 2 ) طلحة واحدة الطلح وهو شجر عظام من شجر العظاة ( القاموس م طلح ) . ( 3 ) عدة الداعي ص 229 . ( 4 ) لم أجده في مظانه . ( 5 ) سورة الدخان : 44 .