العلامة المجلسي

127

بحار الأنوار

سمعت الرضا عليه السلام في تفسير قوله تعالى " والليل إذا يغشى " الآيات قال : إن رجلا من الأنصار كان لرجل في حايطه نخلة وكان يضر به فشكا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فدعاه فقال : أعطني نخلتك بنخلة في الجنة ، فأبى فبلغ ذلك رجلا من الأنصار يكنى أبا الدحداح جاء إلى صاحب النخلة فقال : بعني نخلتك بحائطي ، قال : فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : فلك بدلها نخلة في الجنة . فأنزل الله تبارك وتعالى على نبيه " وما خلق الذكر والأنثى إن سعيكم لشتى * فأما من اعطى - يعني النخلة - واتقى وصدق الحسنى - بوعد رسول الله صلى الله عليه وآله فسنيسره لليسرى ( 1 ) . 9 - ورواه علي بن إبراهيم مرسلا قال : كان لرجل من الأنصار نخلة في دار رجل كان يدخل عليه بغير إذن ، فشكا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : بعني نخلتك هذه بنخلة في الجنة فقال : لا أفعل ، قال فبعنيها بحديقة في الجنة فقال : لا أفعل ، وانصرف فمضى إليه أبو الدحداح واشتراها وأتى النبي صلى الله عليه وآله ، فقال أبو الدحداح يا رسول الله صلى الله عليه وآله خذها واجعل لي في الجنة الذي قلت لهذا فلم يقبله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لك في الجنة حدائق وحدائق فأنزل الله في ذلك " فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى يعني - أبا الدحداح إلى قوله - وما يغني عنه ماله إذا تردى - يعني إذا مات ( 2 ) إلى آخر ما مر في كتاب أحوال النبي صلى الله عليه وآله .

--> ( 1 ) قرب الإسناد ص 156 . ( 2 ) تفسير علي بن إبراهيم ج 2 ص 425 بتفاوت في اللفظ .