العلامة المجلسي

101

بحار الأنوار

عليه حين أصبت وأخذت ، اللهم أنت أعطيت فأنت أصبت ، اللهم لا تحرمني ثوابه ولا تنسني من خلقه في دنياي وآخرتي إنك على ذلك قادر ، اللهم أنا لك وبك وإليك ومنك لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا . وإذا أردت أن تحرز متاعك فاقرأ آية الكرسي واكتبها وضعها في وسطه واكتب أيضا : " وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون " لا ضيعة على ما حفظه الله ، فان تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم ، فإنك قد أحرزت إن شاء الله فلا يصل إليه سوء بإذن الله ( 1 ) . 42 - مصباح الشريعة : قال الصادق عليه السلام : من كان الاخذ أحب إليه من العطاء فهو مغبون ، لأنه يرى العاجل بغفلته أفضل من الاجل ، وينبغي للمؤمن إذا أخذ أن يأخذ بحق ، وإذا أعطي ففي حق وبحق ، فكم من آخذ معط دينه وهو لا يشعر ، وكم من معط مورث نفسه سخط الله ، وليس الشأن في الاخذ والاعطاء ولكن الناجي من اتقى الله في الاخذ والاعطاء واعتصم بحبال الورع . والناس في هاتين الخصلتين خاص وعام ، فالخاص : ينظر في دقيق الورع فلا يتناول حتى يتيقن أنه حلال ، وإذا أشكل عليه تناول عند الضرورة ، والعام : ينظر في الظاهر فما لم يجده ولا يعلمه غصبا ولا سرقة تناول وقال : لا بأس هو لي حلال ، والأمين في ذلك من يأخذ بحكم الله وينفق في رضي الله ( 2 ) . 43 - فتح الأبواب : أحمد بن محمد بن يحيى ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه أوصاه في التجارة فقال : عليك بصدق اللسان في حديثك ، ولا تكتم عيبا يكون في تجارتك ، ولا تغبن ( المسترسل ) فان غبنه ربا ، ولا ترض للناس إلا ما ترضاه لنفسك ، وأعط الحق وخذه ، ولا تحف ولا تخن ، فان التاجر الصدوق مع السفرة الكرام البررة يوم القيامة .

--> ( 1 ) فقه الرضا ص 54 . ( 2 ) مصباح الشريعة ص 35 .