العلامة المجلسي
97
بحار الأنوار
أبوها صلى الله عليه وآله ساعدتها جميع بنات بني هاشم ، فقالت : دعوا التعداد وعليكم بالدعاء ( 1 ) زوروا موتاكم فإنهم يفرحون بزيارتكم وليطلب الرجل حاجته عند قبر أبيه وأمه بعد ما يدعو . لهما المسلم مرآة أخيه فإذا رأيتم من أخيكم هفوة فلا تكونوا عليه وكونوا له كنفسه وأرشدوه ( 2 ) وانصحوه وترفقوا به وإياكم والخلاف فتمزقوا . وعليكم بالقصد ( 3 ) تزلفوا وتوجروا ( وترجوا خ ل ) من سافر منكم بدابة فليبدء حين ينزل بعلفها وسقيها لا تضربوا الدواب على وجوهها ( 4 ) فإنها تسبح ربها ومن ضل منكم في سفر أو خاف على نفسه فليناد : ( يا صالح أغثني ) فإن في إخوانكم من الجن جنيا يسمى صالحا يسيح في البلاد لمكانكم محتسبا نفسه لكم ، فإذا سمع الصوت أجاب وأرشد الضال منكم ، وحبس عليه دابته من خاف منكم الأسد على نفسه أوغمنه فليخط عليها خطة وليقل : ( اللهم رب دانيال والجب ورب كل أسد مستأسد احفظني واحفظ غنمي ) ومن خاف منكم العقرب فليقرء هذه الآيات : ( سلام على نوح في العالمين * إنا كذلك نجزي المحسنين * إنه من عبادنا المؤمنين ) من خاف منكم الغرق فليقرء : ( بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم ، بسم الله الملك الحق ، ما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيمة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشر كون ) عقوا عن أولادكم يوم السابع وتصدقوا إذا حلقتموهم بزنة شعورهم فضة على مسلم ، ( 5 ) وكذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وآله بالحسن والحسين عليهما السلام وسائر ولده .
--> ( 1 ) في التحف : فان فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله لما قبض أبوها اشعرها بنات هاشم فقالت : اتركوا الحداد وعليكم بالدعاء قلت : التعداد عد مناقب الميت ووصفه والحداد بالكسر : ترك المرأة الزينة ولبسها السواد لموت زوجها ، ولعله هنا من حد الامر : عرفه ( 2 ) في التحف : فلا تكونوا عليه إلبا وارشدوه . الالب القوم تجمعهم عداوة واحد ، أي لا تجتمعوا على عداوته ( 2 ) في نسخة : والصدق وفى التحف : إياكم والخلاف فإنه مروق ، وعليكم بالقصد تراءفوا وتراحموا قلت : ولعل ما في الخصال من قوله : فتمزقوا مصحف فتمرقوا ( 4 ) في التحف : على حر وجوهها أي ما بدا من الوجنة ( 5 ) في التحف : فإنه واجب على كل مسلم