العلامة المجلسي
95
بحار الأنوار
ولا تستصغروا قليل الآثام فإن الصغير يحصى ويرجع الكبير ، وأطيلوا السجود فما من عمل أشد على إبليس من أن يرى ابن آدم ساجدا لأنه امر بالسجود فعصى وهذا امر بالسجود فأطاع فنجا . أكثروا ذكر الموت ، ويوم خروجكم من القبور ، وقيامكم بين يدي الله عز وجل تهون عليكم المصائب . إذا اشتكى أحدكم عينيه فليقرأ آية الكرسي واليضمر في نفسه أنها تبرء فإنها يعافى أن شاء الله . توقوا الذنوب فما من بلية ولا نقص رزق إلا بذنب حتى الخدش والكبوة ( 1 ) والمصيبة قال الله عز وجل : ( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير ) أكثروا ذكر الله عز وجل : على الطعام ولا تطغوا فيه ( 2 ) فإنها نعمة من نعم الله ورزق من رزقه يجب عليكم فيه شكره وحمده أحسنوا صحبة النعم قبل فراقها فإنها تزول وتشهد على صاحبها بما عمل فيها . من رضي عن الله ( 3 ) عز وجل باليسير من الرزق رضي الله عنه ( 4 ) بالقليل من العمل . إياكم والتفريط فتقع الحسرة حين لا تنفع الحسرة ( 5 ) إذا لقيتم عدو كم في الحرب فأقلوا الكلام ، وأكثروا ذكر الله عز وجل ، ولا تولوهم الادبار فتسخطوا الله ربكم وتستوجبوا غضبه . وإذا رأيتم من إخوانكم في الحرب الرجل المجروح أو من قد نكل أو من قد طمع عدو كم فيه فاقنوه ( 6 ) بأنفسكم . اصطنعوا المعروف بما قدرتم على اصطناعة فإنه يقي مصارع السوء ومن أراد منكم أن يعلم كيف منزلته عند الله فلينظر كيف منزلة منه عند الذنوب ، كذلك منزلته
--> ( 1 ) الكبوة : الانكباب على الوجه وفى التحف : النكبة أي الجراحة والمصيبة وما يصيب الانسان من حوادث السوء . ( 2 ) في التحف : ولا تلفظوا فيه أي لا تنطقوا في الطعام يغير ذكر الله ، أولا ترموا ما في فيكم في الطعام . ( 3 ) في نسخة وفى التحف : رضى من الله ( 4 ) في نسخة وفي التحف : رضى الله منه ( 5 ) في التحف : إياكم والتفريط فإنه يورث الحسرة حين لا تنفع الحسرة . ( 6 ) أي احفظوه وفي نسخة : فقوه