العلامة المجلسي
61
بحار الأنوار
كل دواء ، وأما الرحمن فهو عون لكل من آمن به ، وهواسم لم يسم به غير الرحمن ( 1 ) تبارك وتعالى وأما الرحيم فرحم من عصى وتاب وآهن وعمل صالحا وأما قوله : ( الحمد لله رب العالمين ) فذلك ثناء منا على ربنا تبارك وتعالى بما أنعم علينا وأما قوله : ( مالك يوم الدين ) فإنه يملك نواصي الخلق يوم القيامة ، وكل من كان في الدنيا شاكا أو جبارا أدخله النار ، ولا يمتنع من عذاب الله شاك ولاجبار ، وكل من كان في الدنيا طائعا مديما محافظا إياه أدخله الجنة برحمته ( 2 ) وأما قوله : ( إياك نعبد ) فإنا نعبد الله ولا نشرك به شيئا وأما قوله : ( وإياك نستعين ) فإنا نستعين بالله عز وجل على الشيطان الرجيم لا يضلنا كما أضلكم وأما قوله : ( اهدنا الصراط المستقيم ) فذلك الطريق الواضح ، من عمل في الدنيا عملا صالحا فإنه يسلك على الصراط إلى الجنة وأما قوله ( صراط الذين أنعمت عليهم ) فتلك النعمة التي أنعمها الله عز وجل على من كان قبلنا من النبيين والصديقين ، فنسأل الله ربنا أن ينعم علينا كما أنعم عليهم وأما قوله : ( غير المغضوب عليهم ) فأولئك اليهود بدلوا نعمة الله كفرا فغضب عليهم فجعل منهم القردة والخنازير ، فنسأل الله تعالى أن لا يغضب علينا كما غضب عليهم وأما قوله : ( ولا الضالين ) فأنت وأمثالك يا عابد الصليب الخبيث ضللتم من بعد عيسى بن مريم ( عليه السلام ) فنسأل الله ربنا أن لا يضلنا كما ضللتم وأما سؤالك عن الماء الذي ليس من الأرض ولا من السماء فذلك الذي بعثته بلقيس إلى سليمان بن داود ( عليه السلام ) وهو عرق الخيل إذا جرت في الحرب وأما سؤالك عما يتنفس ولا روح له فذلك الصبح إذا تنفس وأما سؤالك عن عصى موسى ( عليه السلام ) مما كنت ؟ وما طولها ؟ وما اسمها ؟ وما هي ؟ فإنها كانت يقال لها : البرنية الرايدة ( 3 ) وكان إذا كان فيها الروح زادت ،
--> ( 1 ) في المصدر : وأما سؤالك عن الرحمن فهو عون لكل من آمن به وهو اسم لم يتسم به غير الرحمن ( 2 ) في المصدر : طائعا مدنيا محا خطاياه وأدخله برحمته ( 3 ) في المصدر : يقال لها البرنية وتفسير البرنية : الزائدة