العلامة المجلسي
451
بحار الأنوار
( صلى الله عليه وآله ) قال : ( علي مع الحق والحق مع علي يدور حيثما دار ) وليس يجوز أن يكون من هذا وصفه يخطئ في الدين أو يشك في الاحكام ، وأجمعوا أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : ( علي أقضاكم ) وأقضى الناس ليس يجوز أن يخطئ في الاحكام ولا يكون غيره أعلم منه بشئ من الحكم ، فدل ذلك على بطلان ما اعترض به الخصم ، وكشف عن وهيه على البيان ، ( 1 ) وبالله التوفيق وإياه لنستهدي إلى سبيل الرشاد . ( 2 ) 18 - وقال السيد المرتضى رضي الله عنه : وحضر الشيخ أبو عبد الله أدام الله عزه بمسجد الكوفة فاجتمع إليه من أهلها وغيرهم أكثر من خمسمائة إنسان ، فابتدر ( 3 ) له رجل من الزيدية أراد الفتنة والشناعة فقال : بأي شئ استجزت إنكار إمامة زيد بن علي ؟ فقال له الشيخ : إنك قد ظننت علي ظنا باطلا ، وقولي في زيد لا يخالفني عليه أحد من الزيدية ، فلا يجب أن يتصور مذهبي في ذلك بالخلاف . ( 4 ) فقال له الرجل : وما مذهبك في إمامة زيد بن علي ؟ فقال له الشيخ : أنا أثبت من إمامة زيد رحمه الله ما تثبته الزيدية ، وأنفي عنه من ذلك ما تنفيه ، فأقول : إن زيدا رحمة الله عليه كان إماما في العلم والزهد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وأنفي عنه الإمامة الموجبة لصاحبها العصمة والنص والمعجز ، وهذا مالا يخالفني عليه أحد من الزيدية حيثما قدمت ، فلم يتمالك جميع من حضر من الزيدية أن شكروه ، ودعوا له ، وبطلت حيلة الرجل فيما أراد من التشنيع والفتنة . ( 5 ) 19 - وقال رضي الله عنه : ومن الحكايات : قلت للشيخ أبي عبد الله أدام الله عزه : إن المعتزلة والحشوية يزعمون أن الذي نستعمله من المناظرة شئ يخالف أصول الامامية ويخرج عن إجماعهم ، لان القوم لا يرون المناظرة دينا وينهون عنها ، ويرون
--> ( 1 ) في المصدر : وكشف عن وهنه على البيان . قلت : الوهي : الضعف . الحمق . ( 2 ) وزاد في المصدر : وأما التعلق من الخبر بقوله : ( وصدق أبو بكر ) في تعديله واثبات الإمامة له فليس بصحيح ، لأنه قد يصدق من لا يستحق الثواب ، وقد يحكم بالصدق في الخبر لمن يستحق العقاب ، فلا وجه لتعلقه بذلك ، مع أن الخبر باطل لا يثبت بأدلة قد ذكرناها في مواضعها والحمد لله . راجع الفصول المختارة 2 : 111 - 113 . ( 3 ) في المصدر : فانتدب إليه رجل من الزيدية . أي عارضه في كلامه . ( 4 ) في المصدر : بالخلاف لهم . ( 5 ) الفصول المختارة 2 : 113 .