العلامة المجلسي
448
بحار الأنوار
من الصحابة كزيد وابن مسعود وعمر بن الخطاب ؟ إن قالوا : إنكم تعلمون ذلك باضطرار قلنا لهم : وذلك هوما تحكونه أنتم عنه أوما نحكيه نحن مما يوافق حكايتنا عن ذريته عليهم السلام ؟ فإن قالوا : هو ما نحكيه دونكم قلنا لهم : ونحن على أصلكم في إنكار ذلك مكابرون ، وإن قالوا : نعم قلنا لهم بل العلم حاصل لكم بما نحكيه عنه خاصة ، وأنتم في إنكار ذلك مكابرون ، وهذا ما لا فصل فيه ، وهو أيضا يسقط اعتلالهم في عدم العلم الضروري بمذاهب الذرية لما ذكروه من تقسيم الفقهاء لها ، لان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قد سبق الفقهاء الذين أشاروا إليهم ، وكان مذهب علي ( عليه السلام ) متفردا فإن اعتلوا بأنه كان منقسما في قول الصحابة فهم أنفسهم ينكرون ذلك لروايتهم عنه الخلاف ، مع أنه يجب أن لا يعرف مذهب عمر وابن مسعود ، لأنهما كانا منقسمين في مذاهب الصحابة وهذا فاسد من القول بين الاضمحلال . قال الشيخ أدام الله عزه : وهذا كلام سحيح ، ويؤيده علمنا بمذاهب المختارين من المعتزلة والزيدية والخوارج مع انبثاثها في أقوال الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار . وقال الشيخ أدام الله حراسته : وقد ذكرت الجواب عما تقدم من السؤال في هذا الباب في كتابي المعروف بتقرير الاحكام ، ووجوده هناك يغني عن تكراره ههنا ، إذ هو في موضعه مستقصى عن البيان . ( 1 ) 17 - ثم قال : قال الشيخ أدام الله تأييده : سألني أبو الحسن علي بن نصر الشاهد بعكبرا ( 2 ) في مسجده وأنا متوجه إلى سر من رأى ، فقال : أليس قد ثبت عندنا أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان أعلم الصحابة كلها وأعرفها بمعالم الدين ، وكانوا يستفتونه ويتعلمون منه لفقرهم إليه ، وكان غنيا عنهم لا يرجع إلى أحد منهم في علم ولا يستفيد ( عليه السلام ) منهم ؟ فقلت : نعم هذا قولنا وهو الواضح الذي لاخفاء به ، ولا يمكن عاقلا دفعه ولا يقدم أحد على إنكاره إلا أن يرتكب البهت والمكابرة ، فقال أبو الحسن : فإن
--> ( 1 ) الفصول المختارة 2 : 11 - 13 . ( 2 ) عكبرا بضم العين فالسكون فالفتح : بليدة على دجلة فوق بغداد بعشرة فراسخ .