العلامة المجلسي

411

بحار الأنوار

من بعده وإن عرى من العلم على سبيل الاضطرار ، وبم يدفع أن يكون قد حصلت شبهات حالت بينه وبين العلم بذلك كما حصل لخصومه فيما عددناه ووصفناه ، وهذا ما لا فصل فيه . فقال له : ليس يشبه النص على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) جميع ما ذكرت ، لان فرض النص عندك فرض عام ، وما وقع فيه الاختلاف فيما قدمت فروض خاصة ، ولو كانت في العموم كهو لما وقع فيها الاختلاف . فقال الشيخ أيده الله : فقد انتقض الآن جميع ما اعتمدته ، وبان فساده ، واحتجت في الاعتماد إلى غيره ، وذلك أنك جعلت موجب العلم وسبب ارتفاع الخلاف ظهور الشئ في زمان ما واشتهاره بين الملا ، ولم تضم إلى ذلك غيره ولا شرطت فيه موصوفا سواه ، فلما نقضناه عليك ووضح عندك دماره عدلت إلى التعلق بعموم الفرض وخصوصه ، ولم يك هذا جاريا فيما سلف ، والزيادة في الاعتلال انقطاع ، والانتقال من اعتماد إلى اعتماد أيضا انقطاع ، على أنه ما الذي يؤمنك أن ينص على نبي يحفظ شرعه فيكون فرض العمل ( 1 ) به خاصا في العبادة كما كان الفرض فيما عددناه خاصا ، فهل فيها من فصل يعقل ؟ فلم يأت بشئ تجب حكايته . ( 2 ) 3 - قال : وروى الشيخ أنه قال بعض الشيعة لبعض الناصبة في محاورته له في فضل آل محمد عليهم السلام : أرأيت لو بعث الله نبيه ( صلى الله عليه وآله ) أين ترى كان يحط رحله وثقله ؟ قال : فقال له الناصب : كان يحطه في أهله وولده ، قال : فقال له الشيعي : فإني قد حططت هو اي حيث يحط رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رحله وثقله . ( 3 ) 4 - ومن كلام الشيخ أدام الله كفايته في إبطال إمامة أبي بكر من جهة الاجماع سأله المعروف بالكتبي فقال له : ما الدليل على فساد إمامة أبي بكر ؟ فقال له : الدلالة على ذلك كثيرة ، فأنا أذكر لك منها دليلا يقرب من فهمك ، وهو أن الأمة مجتمعة

--> ( 1 ) في نسخة : فيكون فرض العلم به خاصا في العبادة . ( 2 ) الفصول المختارة 1 : 1 - 4 . ( 3 ) الفصول المختارة 1 : 21 .