العلامة المجلسي
370
بحار الأنوار
* ( باب 21 ) * * ( مناظرات أصحابه وأهل زمانه صلوات الله عليه ) * 1 - قال السيد المرتضى رحمه الله في كتاب الفصول : سأل علي بن ميثم ( 1 ) رحمه الله أبا الهذيل العلاف ( 2 ) فقال : ألست تعلم أن إبليس ينهى عن الخير كله ويأمر بالشر كله ؟ فقال : بلى ، قال : فيجوز أن يأمر بالشر كله وهو لا يعرفه ؟ وينهى عن الخير كله وهو لا يعرفه ؟ قال : لا ، فقال له أبو الحسن : فقد ثبت أن إبليس يعلم الشر والخير كله ، قال أبو الهذيل : أجل ، قال : فأخبرني عن إمامك الذي تأتم به بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) هل
--> ( 1 ) هو علي بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم بن يحيى التمار أبو الحسن مولى بنى أسد ، كوفي سكن البصرة ، كان من وجوه المتكلمين من أصحابنا ، كلم أبا الهذيل والنظام ، عده الشيخ في رجاله من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) ، وله مجالس وكتب : منها كتاب الإمامة سماه الكامل ، كتاب الاستحقاق ، كتاب النكاح ، كتاب الطلاق ، كتاب مجالس هشام بن الحكم ، كتاب المتعة . وقال الشيخ وابن النديم في فهرستيهما والعلامة في الخلاصة : هو أول من تكلم على مذهب الإمامية ، وحكى الصدوق قدس سره في عيون الأخبار عن عون بن محمد الكندي أنه قال : ما رأيت أحدا قط اعرف بأمور الأئمة وأخبارهم ومناكحهم من علي بن ميثم . وقال ابن حجر في لسان الميزان 4 : 265 : هو مشهور من أهل البصرة ، وكانت بينه وبين أبى الهذيل مناظرة ذكرها أبو القاسم السهمي في كتاب الحجة ، قال : اجتمع علي بن ميثم وأبو الهذيل عند أمير البصرة فقال علي بن ميثم : أخبرني عن العقل مباح هو أو محظور ؟ فلم يجبه ، فلما افترقا سأله الأمير ، فقال : بأي شئ كنت أجيبه ، ان قلت : محظور كنت قد تابعته ، وان قلت : مباح قال : كنت تأخذ بذلك لك وحدك . انتهى قلت : ترجمه الشيخ في الفهرست والرجال ، والنجاشي وابن النديم في فهرستيهما . ( 2 ) هو محمد بن الهذيل بن عبد الله بن مكحول البصري أبو الهذيل العلاف مولى عبد القيس شيخ المعتزلة ومقدمهم ومقرر الطريقة والمناظر عليها ، ومصنف الكتب الكثيرة فيها ، أخذ الاعتزال عن عثمان بن خالد الطويل عن واصل بن عطاء ، وروى عن غياث بن إبراهيم القاضي وسليمان بن مريم وغيرهما ، وروى عنه عيسى بن محمد الكاتب وأبو يعقوب الشحام وأبو العينا وآخرون ، انفرد عن أصحابه بمقالات أوردها الشهرستاني في الملل والنحل 1 : 66 ، قدم بغداد سنة 230 وتوفى 235 عن 100 سنة ، وقيل : توفى بسر من رأى في سنة 226 عن 104 سنة ، وقيل : في 227 و 231 و 234 .