العلامة المجلسي
361
بحار الأنوار
يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ، وانه ( 1 ) كتابه المهيمن على الكتب كلها ، وانه حق من فاتحته إلى خاتمته ، نؤمن بمحكمه ومتشابهه وخاصه وعامه ووعده ووعيده وناسخه ومنسوخه وقصصه وأخباره ، لا يقدر واحد من المخلوقين أن يأتي بمثله ، وأن الدليل والحجة من بعده علي أمير المؤمنين ، والقائم بأمور المسلمين ، والناطق عن القرآن ، والعالم بأحكامه ، أخوه وخليفته ووصيه ، والذي كان منه بمنزلة هارون من موسى علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين ، ويعسوب المؤمنين ، وأفضل الوصيين بعد النبيين ، وبعده الحسن والحسين عليهما السلام واحد بعد واحد ( 2 ) إلى يومنا هذا عترة الرسول ، وأعلمهم بالكتاب والسنة ، وأعدلهم بالقضية ، وأولاهم بالإمامة كل عصر وزمان ، وأنهم العروة الوثقى ، وأئمة الهدى والحجة على أهل الدنيا ، حتى ( 3 ) أن يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين ، وأن كل من خالفهم ضال مضل ، تارك للحق والهدى ، وأنهم المعبرون عن القرآن ، الناطقون عن الرسل بالبيان ، ( 4 ) من مات لا يعرفهم ولا يتولاهم بأسمائهم وأسماء آبائهم مات ميتة جاهلية ، وأن من دينهم الورع والعفة والصدق والصلاح والاجتهاد وأداء الأمانة إلى البر والفاجر ، وطل السجود ، والقيام بالليل ، واجتناب المحارم ، وانتظار الفرج بالصبر ، وحسن الصحبة ، وحسن الجوار ، وبذل المعروف وكف الأذى ، وبسط الوجه والنصيحة والرحمة للمؤمنين . ثم الوضوء كما أمر الله تعالى في كتابه غسل الوجه واليدين ومسح الرأس والرجلين ، واحد فريضة واثنان إسباغ ، ومن زاد أثم ولم يوجر ، ولا ينقض الوضوء إلا الريح والبول والغائط والنوم والجنابة ، ومن مسح على الخفين فقد خالف الله ورسوله وكتابه ، ولم يجز عنه وضوؤه ، وذلك أن عليا خالف القوم في المسح على الخفين ، فقال له عمر : رأيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) يمسح ، فقال علي ( عليه السلام ) : قبل نزول سورة
--> ( 1 ) في نسخة : وأن كتابه المهيمن . ( 2 ) في نسخة : وواحد بعد واحد . ( 3 ) في نسخة : إلى أن يرث الله الأرض . ( 4 ) في المصدر : الناطقون عن الرسول بالبيان .