العلامة المجلسي

353

بحار الأنوار

وأنه حق من فاتحته إلى خاتمته ، نؤمن بمحكمه ومتشابهه وخاصه وعامه ووعده ووعيده وناسخه ومنسوخه وقصصه وأخباره ، لا يقدر أحد من المخلوقين أن يأتي بمثله . وأن الدليل بعده والحجة على المؤمنين والقائم بأمر المسلمين والناطق عن القرآن والعالم بأحكامه أخوه وخليفته ووصيه ووليه ، الذي كان منه بمنزلة هارون من موسى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أمير المؤمنين ، وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين ، وأفضل الوصيين ، ووارث علم النبيين ، والمرسلين ، وبعده الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، ثم علي بن الحسين زين العابدين ، ثم محمد بن علي باقر علم الأولين ، ثم جعفر بن محمد الصادق وارث علم الوصيين ، ثم موسى بن جعفر الكاظم ، ثم علي بن موسى الرضا ، ثم محمد بن علي ، ثم علي بن محمد ، ثم الحسن بن علي ، ثم الحجة القائم المنتظر ولده صلوات الله عليهم أجمعين ، أشهد لهم بالوصية والإمامة ، وأن الأرض لا تخلو من حجة الله تعالى على خلقه كل عصر وأوان ، وأنهم العروة الوثقى ، وأئمة الهدى ، والحجة على أهل الدنيا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها . وأن كل من خالفهم ضال مضل ، تارك للحق والهدى ، وأنهم المعبرون عن القرآن ، ( 1 ) والناطقون عن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بالبيان ، من مات ولم يعرفهم مات ( 2 ) ميتة جاهلية ، وأن من دينهم الورع والعفة ، والصدق والصلاح ، والاستقامة والاجتهاد ، وأداء الأمانة إلى البر والفاجر ، وطول السجود ، وصيام النهار ، وقيام الليل ، واجتناب المحارم ، وانتظار الفرج بالصبر ، وحسن العزاء ، وكرم الصحبة . ثم الوضوء كما أمر الله عز وجل في كتابه : غسل الوجه واليدين إلى المرفقين .

--> ( 1 ) من عبر عن كذا : تكلم . أو من عبر عما في نفسه أي بين وأعرب . وأما التعبير بمعنى التفسير فهو يتعدى بنفسه ، يقال : عبر الرؤيا أي فسرها . والمعنى انهم يتكلمون بمعاني القرآن وحقائقه ، ويبينون محكمه من متشابهه ، وناسخه من منسوخه ، وخاصه من عامه ، وأن عندهم علم الكتاب ، وأما غيرهم فهم عيالهم في ذلك ، محتاجون إلى أن يستنيرون من مشكاة علومهم ، ويقتبسون من قبسات معارفهم . ( 2 ) في نسختين من الكتاب : من مات ولم يعرف امام زمانه مات خ ل .