العلامة المجلسي

299

بحار الأنوار

* ( باب 19 ) * * ( مناظرات الرضا علي بن موسى صلوات الله عليه ، واحتجاجه على ) * * ( أرباب الملل المختلفة والأديان المتشتة في مجلس ) * * ( المأمون وغيره ) * 1 - التوحيد ، عيون أخبار الرضا ( ع ) : حدثنا أبو محمد جعفر بن علي بن أحمد الفقيه القمي ثم الايلاقي رضي الله عنه ؟ قال أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن علي بن صدقة القمي ، قال : حدثني أبو عمر ومحمد بن عمر بن عبد العزيز الأنصاري الكجي ، قال : حدثني من سمع الحسن بن محمد النوفلي ثم الهاشمي يقول : لما قدم علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) على المأمون أمر الفضل بن سهل أن يجمع له أصحاب المقالات مثل الجاثليق ، ورأس الجالوت ، ورؤساء الصابئين ، ( 1 ) والهربذ الأكبر ، وأصحاب ذرهشت ، ( 2 ) ونسطاس الرومي والمتكلمين ليسمع كلامه وكلامهم . فجمعهم الفضل بن سهل ثم أعلم المأمون باجتماعهم ، فقال المأمون : أدخلهم علي ففعل فرحب بهم المأمون . ثم قال لهم : إني إنما جمعتكم لخير

--> ( 1 ) الجاثليق متقدم الأساقفة . الصابؤون جمع الصابئ ، وهو من انتقل إلى دين آخر ، وكل خارج من دين كان عليه إلى آخر غيره سمى في اللغة صابئا ، قال أبو زيد : صبا الرجل في دينه يصبؤ صبوءا : إذا كان صابئا ، فكان معنى الصابئ التارك دينه الذي شرع له إلى دين غيره ، والدين الذي فارقوه هو تركهم التوحيد إلى عبادة النجوم أو تعظيمها ، قال قتادة : وهم قوم معروفون ولهم مذهب ينفردون به ، ومن دينهم عبادة النجوم وهم يقرون بالصانع وبالمعاد وببعض الأنبياء وقال مجاهد والحسن : الصابؤون بين اليهود والمجوس لادين لهم ، وقال السدى : هم طائفة من أهل الكتاب يقرؤون الزبور ، وقال الخليل : هم قوم دينهم شبيه بدين النصارى الا ان قبلتهم نحو مهب الجنوب حيال منتصف النهار يزعمون أنهم على دين نوح ، وقال ابن زيد : هم أهل دين من الأديان كانوا بالجزيرة جزيرة الموصل يقولون : لا إله إلا الله ولم يؤمنوا برسول الله ، وقال آخرون : هم طائفة من أهل الكتاب . والفقهاء بأجمعهم يجيزون أخذ الجزية منهم ، وعندنا لا يجوز ذلك لأنهم ليسوا بأهل الكتاب . قاله الطبرسي في مجمع البيان 1 : 126 ( 2 ) في العيون : زردشت وفى التوحيد : زردهشت . وعلى أي فهو معروف .