العلامة المجلسي
292
بحار الأنوار
* ( باب 18 ) * * ( احتجاجات أصحابه على المخالفين ) * 1 - قال السيد المرتضى رضي الله عنه في كتاب الفصول : أخبرني الشيخ أيده الله قال دخل ضرار بن عمرو الضبي على يحيى بن خالد البرمكي فقال له : يا أبا عمرو هل لك في مناظرة رجل هو ركن الشيعة ؟ فقال ضرار : هلم من شئت ، فبعث إلى هشام بن الحكم فأحضره فقال : يا أبا محمد هذا ضرار ، وهو من قد علمت في الكلام والخلاف لك فكلمه في الإمامة ، فقال : نعم ثم أقبل على ضرار فقال : يا أبا عمر وخبرني على ما تجب الولاية والبراءة ؟ على الظاهر أم على الباطن ؟ فقال ضرار : بل على الظاهر فإن الباطن لا يدرك إلا بالوحي ، فقام هشام : صدقت ، فخبرني الآن أي الرجلين كان أذب عن وجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالسيف ؟ وأقتل لأعداء الله عز وجل بين يديه ؟ وأكثر آثارا في الجهاد ؟ علي بن أبي طالب أو أبو بكر ؟ فقال : علي بن أبي طالب ، ولكن أبا بكر كان أشد يقينا ، فقال هشام : هذا هو الباطن الذي قد تركنا الكلام فيه ، وقد اعترفت لعلي ( عليه السلام ) بظاهر عمله من الولاية ما لم يجب لأبي بكر ، فقال ضرار : هذا الظاهر نعم . ( 1 ) ثم قال هشام : أفليس إذا كان الباطن مع الظاهر فهو الفضل الذي لا يدفع ؟ فقال ضرار : بلى ، فقال هشام : ألست تعلم أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال لعلي ( عليه السلام ) : إنه مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ؟ فقال ضرار : نعم ، فقال له هشام : أيجوز أن يقول له هذا القول إلا وهو عنده في الباطن مؤمن ؟ قال : لا ، فقال هشام : فقد صح لعلي ( عليه السلام ) ظاهره وباطنه ، ولم يصح لصاحبك ظاهر ولا باطن والحمد لله . ( 2 )
--> ( 1 ) في المصدر : وقد اعترفت لعلى ( عليه السلام ) بظاهر عمله من الولاية وانه يستحق بها من الولاية ما لم يجب لأبي بكر ، فقال ضرار : هذا هو الظاهر نعم . ( 2 ) الفصول المختارة 1 : 9 .