العلامة المجلسي

248

بحار الأنوار

17 - كنز الكراجكي : روى محمد بن سنان ، عن داود الرقي أن أبا حنيفة قال لابن أبي ليلى : مر بنا إلى موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) لنسأله عن أفاعيل العباد ، وذلك في حياة الصادق ( عليه السلام ) ، وموسى ( عليه السلام ) يومئذ غلام ، فلما صارا إليه سلما عليه ثم قالا له : أخبرنا عن أفاعيل العباد ممن هي ، فقال لهما : إن كانت أفاعيل العباد من الله دون خلقه فالله أعلى وأعز وأعدل من أن يعذب عبيده على فعل نفسه . وإن كانت من الله ومن خلقه فإنه أعلى وأعز من أن يعذب عبيده على فعل قد شاركهم فيه ، وإن كانت أفاعيل العباد من العباد فإن عذب فبعدله ، وإن غفر فهو أهل التقوى وأهل المغفرة . ثم أنشأ يقول ( شعر ) : ( 1 ) لم تخل أفعالنا اللاتي نذم بها * إحدى ثلاث معان حين نأتيها إما تفرد بارينا بصنعتها * فيسقط الذم عنا حين ننشيها أو كان يشركنا فيها فيلحقه * ما سوف يلحقنا من لائم فيها أولم يكن لالهي في جنايتها * ذنب فما الذنب إلا ذنب جانيها ( 2 ) أقول : سيأتي أكثر مناظراته واحتجاجاته في أبواب تاريخه صلوات الله عليه ، وكثير مما صدر عنه من جوامع العلوم في كتاب الروضة .

--> ( 1 ) ليست لفظة ( شعر ) في المصدر . ( 2 ) كنز الفوائد : ص 171 .