العلامة المجلسي
215
بحار الأنوار
بيان : قوله ( عليه السلام ) : ( لأنها تخرج إلى صلاة ) لعله مبني على وجهين : أحدهما أن الصلاة فعل والصوم ترك ، والثاني أن الصلاة تكون دائما والصوم يكون في في السنة مرة ، ويمكن أن يقرء يحرج بالحاء المهملة قوله ( عليه السلام ) : ( فما بال الناس يغتسلون من الجنابة ) لما حكم أبو حنيفة بأرجسية البول بناء على ما زعمه من طهارة محل المني بالفرك ( 1 ) ألزم ( عليه السلام ) عليه ذلك ، وإلا فالمني أرجس عندنا . قوله ( عليه السلام ) : ( أما ترى أن من شأن الرجل ) أي علة هذا أيضا مثل علة تلك ، أي أكب آدم ( عليه السلام ) عند هبوطه ، ورفع حواء رأسها عند خروجها . وسيأتي شرح تلك العلل في مواضعها إن شاء الله تعالى . 15 - مناقب ابن شهرآشوب : ابن جرير بن رستم الطبري ، عن إسماعيل الطوسي ، عن أحمد البصري عن أبيه ، عن أبي خنيس الكوفي قال : حضرت مجلس الصادق عليه الصلاة والسلام وعنده جماعة من النصارى فقالوا : فضل موسى وعيسى ومحمد عليهم السلام سواء لأنهم صلوات الله عليهم أصحاب الشرائع والكتب ، فقال الصادق ( عليه السلام ) : إن محمدا ( صلى الله عليه وآله ) أفضل منهما وأعلم ولقد أعطاه الله تبارك وتعالى من العلم ما لم يعط غيره ، فقالوا آية من كتاب الله تعالى نزلت في هذا ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم قوله تعالى : ( وكتبنا له في الألواح من كل شئ ) وقوله تعالى لعيسى : ( وليبينن لكم بعض الذي تختلفون فيه ) وقوله تعالى للسيد المصطفى ( صلى الله عليه وآله ) : ( وجئنا بك شهيدا على هؤلاء ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ ) وقوله تعالى : ( ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم وأحاط بما لديهم وأحصى كل شئ عددا ) فهو والله أعلم منهما ولو حضر موسى وعيسى بحضرتي وسألاني لأجبتهما وسألتهما ما أجابا ( 2 ) 16 الاختصاص : ابن الوليد ، عن الصفار ، والحسن بن متيل ، ( 3 ) عن إبراهيم بن هاشم ، عن إبراهيم بن محمد الهمداني ، عن السياري ، عن داود الرقي قال : سألني
--> ( 1 ) فرك الشئ عن الثوب : حكه حتى تفتت ( 2 ) مناقب آل أبي طالب : ج 2 ص 337 . ( 3 ) بضم الميم أو فتحه وتشديد التاء هو الحسن بن متيل الدقاق القمي وجه من وجوه أصحابنا كثير الحديث ، له كتاب نوادر ، يروى عنه محمد بن الحسن بن الوليد ومحمد بن قولويه ، ترجمه الشيخ في رجاله والنجاشي في فهرسته .