العلامة المجلسي
203
بحار الأنوار
7 - الكافي : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن حماد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) لأبي حنيفة : ( 1 ) يا أبا حنيفة ما تقول في بيت سقط على قوم وبقي منهم صبيان : أحدهما حر ، والآخر مملوك لصاحبه فلم يعرف الحر من المملوك ؟ فقال أبو حنيفة : يعتق نصف هذا ، ويعتق نصف هذا ، ويقسم المال بينهما ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ليس كذلك ولكنه
--> ( 1 ) هو النعمان بن ثابت بن زوطى امام أهل السنة وفقيههم وعظيمهم ، قال الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 13 : 323 - 423 النعمان بن ثابت أبو حنيفة التيمي امام أصحاب الرأي ، وفقيه أهل العراق ، هو من أهل الكوفة ، نقله أبو جعفر المنصور إلى بغداد فأقام بها حتى مات ، ودفن بالجانب الشرقي منها في مقبرة الخيزران ، ثم حكى بطريقه عن عمر بن حماد بن أبي حنيفة أنه قال : أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن زوطي ، فأما زوطي فإنه من أهل كابل ، وولد ثابت على الاسلام ، وكان زوطي مملوكا لبنى تيم الله بن ثعلبة فاعتق ، فولاؤه لبنى تيم الله ثم لبنى قفل ، وكان أبو حنيفة خزازا ودكانه معروف في دار عمر وبن حريث . وحكى بطريقه عن أبي جعفر أنه قال : كان أبو حنيفة اسمه عتيك بن زوطرة ، فسمى نفسه نعمان وأباه ثابتا ، ثم فصل في ترجمته ومناقبه وما قيل في فقهه وعبادته وورعه وجوده وسماحته ووفور عقله إلى أن قال : وقد سقنا عن أيوب السختياني وسفيان الثوري وسفيان بن عيينة وأبى بكر بن عياش وغيرهم من الأئمة اخبارا كثيرة تتضمن تقريظ أبي حنيفة والمدح له والثناء عليه ، والمحفوظ عند نقله الحديث عن الأئمة المتقدمين وهؤلاء المذكورين منهم أبي حنيفة خلاف ذلك ، وكلامهم فيه كثير لأمور شنيعة حفظت عليه متعلق بعضها بأصول الديانات ، وبعضها بالفروع ، ثم ذكر القوم الذين ردوا على أبي حنيفة وهم : أيوب السختياني ، وجرير بن حازم ، وهمام بن يحيى ، وحماد بن سلمة ، وحماد بن زيد ، وأبو عوانة ، وعبد الوارث ، وسوار العنبري القاضي ، ويزيد بن زريع ، وعلي بن عاصم ، ومالك بن انس ، وجعفر ابن محمد ( عليه السلام ) ، وعمر بن قيس ، وأبو عبد الرحمن المقرى ، وسعيد بن عبد العزيز ، والأوزاعي ، وعبد الله بن المبارك ، وأبو إسحاق الفزاري ، ويوسف بن أسباط ، ومحمد بن جابر ، وسفيان الثوري وسفيان بن عيينة ، وحماد بن أبي سليمان ، وابن أبي ليلى ، وحفص بن غياث ، وأبو بكر بن عياش ، وشريك بن عبد الله ، ووكيع بن الجراح ، ورقبة بن مصقلة ، والفضل بن موسى ، وعيسى بن يونس ، والحجاج بن أرطأة ، ومالك بن مغول ، والقاسم بن حبيب ، وابن شبرمة . ثم ذكر ما ردوا عليه مما حكى عنه في الايمان ، والقول بخلق القرآن ، وما حكى عنه من مستشنعات الألفاظ والافعال ، وما قاله العلماء في ذم رأيه والتحذير عنه بما يطول ذكره ويبلغ 53 صفحة . قلت : ولد سنة ثمانين ومات في سنة خمسين ومائة ، وله من الكتب : كتاب الفقه الأكبر ، وكتاب العالم والمتعلم ، وكتاب الرد على القدرية ، ورسالته إلى البستي .