العلامة المجلسي
163
بحار الأنوار
فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد ) فلا تعطون الذي جعل الله له الجميع في فرائضكم شيئا ، وتعطونه السدس في موضع ، وتعطون الذي جعل الله تعالى له النصف تاما ؟ ! فقال الرجل : وكيف نعطي الأخت أصلحك الله النصف ولا نعطي الأخ شيئا ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : تقولون في أم وزوج وإخوة لأم وأخت لأب فتعطون الزوج النصف ثلاثة أسهم من ستة تعول إلى تسعة ، والام السدس ، والاخوة من الام الثلث والأخت من الأب النصف ثلاثة يرتفع من ستة إلى تسعة ، فقال : كذلك يقولون ، فقال : إن كانت الأخت أخا لأب ؟ قال : ليس له شئ ، فقال الرجل لأبي جعفر ( عليه السلام ) : فما تقول أنت رحمك الله ؟ قال : فليس للاخوة من الأب والام ولا للاخوة من الام ولا للاخوة من الأب مع الام شئ . ( 1 ) * ( باب 13 ) * * ( احتجاجات الصادق صلوات الله عليه على الزنادقة ) * * ( والمخالفين ومناظراته معهم ) * 1 - معاني الأخبار : المظفر العلوي ، عن ابن العياشي ، عن أبيه ، عن أحمد بن أحمد ، عن سليمان بن الخصيب قال : حدثني الثقة قال : حدثنا أبو جمعة رحمة بن صدقة ، قال : أتى رجل من بني أمية وكان زنديقا جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) فقال : قول الله عز وجل في كتابه ( ألمص ) أي شئ أراد بهذا ؟ وأي شئ فيه من الحلال والحرام ؟ وأي شئ فيه مما ينتفع به الناس ؟ قال : فاغتاظ من ذلك جعفر بن محمد ( عليها السلام ) فقال : أمسك ويحك ، الألف واحد ، واللام ثلاثون ، والميم أربعون ، والصاد تسعون ، كم معك ؟ فقال الرجل : أحد وثلاثون ومائة ، فقال له جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) : إذا انقضت سنة إحدى وثلاثين ومائة انقضى ملك أصحابك ، قال : فنظرنا فلما انقضت سنة إحدى وثلاثين ومائة يوم عاشوراء دخل المسودة ( 2 ) الكوفة وذهب ملكهم ( 3 )
--> ( 1 ) الفصول المختارة : ص 122 . ( 2 ) أي أصحاب الدعوة العباسية ، سمى بها لأنهم كانوا يلبسون ثيابا سودا ( 3 ) معاني الأخبار : ص 13 .