العلامة المجلسي

131

بحار الأنوار

الذي لا يدرى أذكر هو أو أنثى ، فإنه ينتظر به فإن كان ذكرا احتلم ، وإن كانت أنثى حاضت وبدا ثديها ، وإلا قيل له : بل على الحائط فإن أصاب بوله الحائط فهو ذكر ، وإن انتكص بوله كما ينتكص بول البعير فهي امرأة . وأما عشرة أشياء بعضها أشد من بعض : فأشد شئ خلقه الله عز وجل الحجر ، وأشد من الحجر الحديد يقطع به الحجر ، وأشد من الحديد النار تذيب الحديد ، وأشد من النار الماء يطفئ النار ، وأشد من الماء السحاب يحمل الماء ، وأشد من السحاب الريح يحمل السحاب ، وأشد من الريح الملك الذي يرسلها ، وأشد من الملك ملك الموت الذي يميت الملك ، وأشد من ملك الموت الموت الذي يميت ملك الموت ، وأشد من الموت أمر الله رب العالمين الذي يميت الموت . فقال الشامي : أشهد أنك ابن رسول الله حقا ، وأن عليا أولى بالامر من معاوية ، ثم كتب هذه الجوابات وذهب بها إلى معاوية فبعثها معاوية إلى ابن الأصفر فكتب إليه ابن الأصفر : يا معاوية لم تكلمني بغير كلامك ، وتحبيبني بغير جوابك ؟ اقسم بالمسيح ما هذا جوابك ، وما هو إلا من معدن النبوة وموضع الرسالة ، وأما أنت فلو سألتني درهما ما أعطيتك . ( 1 ) روضة الواعظين ، الإحتجاج : مرسلا مثله . ( 2 ) بيان : سيأتي مثله بزيادة وتغيير في كتاب الفتن . قوله : ( بعث فيه ابن الأصفر ) أي ملك الروم ، وإنما سمي الروم بنو الأصفر لان أبا هم الأول كان أصفر اللون ، وهو روم بن عيص بن إسحاق بن إبراهيم ، كذا ذكره الجزري . ( 3 ) قوله ( عليه السلام ) : ( قطعوا رحمي ) أي لم يراعوا الرحم التي بيني وبين رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أو بيني وبينهم ، فالمراد به القريش والأول أظهر . قوله ( عليه السلام ) : ( وأضاعوا أيامي ) أي ما صدر مني من الغزوات وغيرها ممد أيد

--> ( 1 ) الخصال 2 : 56 . ( 2 ) الاحتجاج : ص 143 . ( 3 ) النهاية : باب الصاد مع الفاء .