العلامة المجلسي

114

بحار الأنوار

الذي قبله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والعين التي نظر بها إلى بيت الله عز وجل ، وقبل موضع سجوده ووجهه ، وإذا هنأتموه فقولوا : ( قبل الله نسكك ، ورحم سعيك ، ( 1 ) وأخلف عليك نفقتك ، ولا جعله آخر عهدك ببيته الحرام ) احذروا السفلة فإن السفلة من لا يخاف الله عز وجل فيهم قتلة الأنبياء ، وفيهم أعداؤنا . إن الله تبارك وتعالى اطلع إلى الأرض فاختارنا واختار لنا شيعة ينصروننا ويفرحون لفرحنا ويحزنون لحزننا ويبذلون أموالهم وأنفسهم فينا ، أولئك منا وإلينا ما من الشيعة عبد يقارف أمرا نهينا عنه فيموت حتى يبتلي ببلية تمحص بها ذنوبه ( 2 ) إما في ماله ، وإما في ولده ، وإما في نفسه حتى يلقى الله عز وجل وماله ذنب ، وإنه ليبقى عليه الشئ من ذنوبه فيشدد به عليه عند موته ( 3 ) الميت من شيعتنا صديق شهيد ، صدق بأمرنا ، وأحب فينا ، وأبغض فينا يريد بذلك الله عز وجل ، مؤمن بالله وبرسوله ، ( 4 ) قال الله عز وجل : ( والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم ) افترقت بنو إسرائيل على اثنتين وسبعين فرقة ، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة ، واحدة في الجنة . من أذاع سرنا أذاقه الله بأس الحديد اختتنوا أولادكم يوم السابع ، لا يمنعكم حر ولا برد فإنه طهور للجسد ، وإن الأرض لتضج إلى الله تعالى من بول الأغلف السكر أربع سكرات : سكر الشراب ، وسكر المال ، وسكر النوم ، وسكر الملك . إذا أراد أحدكم النوم فليضع يده اليمنى تحت خده الأيمن فإنه لا يدري أينتبه من رقدته أم لا

--> ( 1 ) في التحف : وشكر سعيك . ( 2 ) يقارف الذنب : داناه . محص الله عن فلان ذنوبه أي نقصها وطهر منها . ( 3 ) في التحف : فيشدد عليه عند الموت فيمحص ذنوبه . ( 4 ) في التحف : يريد بذلك وجه الله مؤمنا بالله ورسوله .