الحاج حسين الشاكري
13
الأعلام من الصحابة والتابعين
- 1 - " حمزة بن عبد المطلب " سيد الشهداء أسد الله وأسد رسوله . كان حمزة يعرف عظمة ابن أخيه - محمد ( صلى الله عليه وآله ) - وكماله ، وكان على بينة من حقيقة أمره وجوهر خصاله . فهو لا يعرفه معرفة العم لابن أخيه فحسب ، بل يعرفه معرفة الأخ لأخيه . ذلك أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ترب حمزة ، وسن متقارب نشئا معا ، ولعبا معا ، وتآخيا معا ، وسارا معا على الدرب من أول خطوة . ولئن كان شباب كل منهما قد اتخذ وجهة مغايرة ، فإن حمزة لم يغب عن وعيه لحظة واحدة من فضائل تربه وابن أخيه ، تلك الفضائل والمكارم التي كانت تؤهل صاحبها مكانة عالية في نفوس القوم كافة ، حتى اطلق عليه منذ حداثة سنه ( الصادق الأمين ) . فحمزة خير من عرف محمدا ( صلى الله عليه وآله ) منذ طفولته الباكرة ، وشبابه الطاهر ، ورجولته الأمينة السامقة ، وعقليته الفذة ، وخلقه القويم . ولم يكن حمزة يتمتع بقوته الجسمية فحسب ، بل برجاحة العقل ، وقوة الإرادة ، ودماثة الخلق ، وفتوة الشهامة .