العلامة المجلسي
37
بحار الأنوار
وكتاب الغارات مؤلفه من مشاهير المحدثين ، وذكره النجاشي والشيخ ، وعدا من كتبه كتاب الغارات ومدحاه وقالا : إنه كان زيديا ثم صار إماميا ، وروى السيد ابن طاوس أحاديث كثيرة من كتبه ، وأخبرنا بعض أفاضل المحدثين أنه وجد منه نسخة صحيحة معربة قديمة كتبت قريبا من زمان المصنف ، وعليها خط جماعة من الفضلاء ، وأنه استكتبه منها فأخذنا منه نسخة ، وهو موافق لما أخرج منه ابن أبي الحديد وغيره . وكتاب المقتضب ذكره الشيخ والنجاشي في فهرستهما وعدا هذا الكتاب من كتبه ومدحاه بكثرة الرواية ، لكن نسبا إليه أنه خلط في آخر عمره ، وذكره ابن شهرآشوب وعد مؤلفاته ولم يقدح فيه بشئ . وبالجملة كتابه من الأصول المعتبرة عند الشيعة ، كما يظهر من التتبع . واشتهار الشهيد الثاني والمحقق أغنانا عن التعرض لحال كتبهما . نور الله ضريحهما . والمحقق البحراني من أجلة العلماء ومشاهيرهم ، وكتاباه في نهاية الاشتهار . وتفسير فرات وإن لم يتعرض الأصحاب لمؤلفه بمدح ولا قدح ، لكن كون أخباره موافقة لما وصل إلينا من الأحاديث المعتبرة وحسن الضبط في نقلها مما يعطى الوثوق بمؤلفه وحسن الظن به ، وقد روى الصدوق رحمه الله عنه أخبارا بتوسط الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي . وروى عنه الحاكم أبو القاسم الحسكاني في شواهد التنزيل وغيره . والكتب الأربعة لجعفر بن أحمد بعضها في المناقب وبعضها في الأخلاق والآداب ، والأحكام فيها نادرة ، ومؤلفها غير مذكور في كتب الرجال لكنه من القدماء قريبا من عصر المفيد أو في عصره ، يروي عن الصفواني راوي الكليني بواسطة ، ويروي عن الصدوق أيضا كما سيأتي في اسناد تفسير الإمام ( عليه السلام ) وفيها أخبار طريفة غريبة ، وعندنا منه نسخ مصححة قديمة . والسيد ابن طاوس يروي عن كتبه في كتاب الاقبال وغيره ، وهذا مما يؤيد الوثوق عليها ، وروى عن بعض كتبه الشهيد الثاني رحمه الله في