العلامة المجلسي

33

بحار الأنوار

وكتاب قبس المصباح قد عرفت جلالة مؤلفه مع أنه مقصور على الدعاء . وكتب البياضي وابن سليمان كلها صالحة للاعتماد ، ومؤلفاها من العلماء الانجاد وتظهر منها غاية المتانة والسداد . وكتاب السرائر لا يخفى الوثوق عليه وعلى مؤلفه على أصحاب البصائر . وكتاب إرشاد القلوب كتاب لطيف مشتمل على أخبار متينة غريبة . وكتابا أعلام الدين وغرر الاخبار نقلنا منهما قليلا من الاخبار لكون أكثر أخبارهما مذكورة في الكتب التي هي أوثق منهما ، وإن كان يظهر من الجميع ونقل الأكابر عنهما جلالة مؤلفهما . والكتاب العتيق كله في الأدعية ، وهو مشتمل على أدعية كاملة بليغة غريبة يشرق من كل منها نور الاعجاز والافهام ، وكل فقرة من فقراتها شاهد عدل على صدورها عن أئمة الأنام وأمراء الكلام ، وقد نقل منه السيد ابن طاوس رحمه الله في المهج وغيره كثيرا ، وكان تاريخ كتابة النسخة التي أخرجنا منها سنة ست وسبعين وخمس مائة ، ويظهر من الكفعمي أنه مجموع الدعوات للشيخ الجليل أبي الحسين محمد بن هارون التلعكبري وهو من أكابر المحدثين . وكتابا الرجال عليهما مدار العلماء الأخيار في الأعصار والأمصار ، وإنما نقتصر منهما على إيراد ما يتضمن غير تحقيق أحوال الرجال مما يتعلق بسائر الأبواب . وكتاب بشارة المصطفى من الكتب المشهورة ، وقد روى عنه كثير من علمائنا ، ومؤلفه من أفاخم المحدثين ، وهو داخل في أكثر أسانيدنا إلى شيخ الطائفة وهو يروى عن أبي علي بن شيخ الطائفة جميع كتبه ورواياته . وقال الشيخ منتجب الدين في الفهرست : الشيخ الامام عماد الدين محمد بن أبي القاسم الطبري فقيه ، ثقة ، قرأ على الشيخ أبي علي الطوسي ، وله تصانيف قرأ عليه قطب الدين الراوندي . وجلالة الحسين بن سعيد وأحمد بن محمد بن عيسى تغني عن التعرض لحال تأليفهما ، وانتساب كتاب الزهد إلى الحسين معلوم . وأما الأصل الاخر فكان في أوله هكذا : أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين