العلامة المجلسي
28
بحار الأنوار
وكتاب العلل وإن لم يكن مؤلفه مذكورا في كتب الرجال لكن أخباره مضبوطة موافقة لما رواه والده والصدوق وغيرهما ، ومؤلفه مذكور في أسانيد بعض الروايات . وروى الكليني في باب من رأى القائم ( عليه السلام ) عن محمد والحسن ابني علي بن إبراهيم بتوسط علي بن محمد ، وكذا في موضع آخر من الباب المذكور عنه فقط بتوسطه ، وهذا مما يؤيد الاعتماد وإن كان لا يخلو من غرابة لروايته عن علي بن إبراهيم كثيرا بلا واسطة ، بل الأظهر كما سنح لي أخيرا أنه محمد بن علي بن إبراهيم بن محمد الهمداني وكان وكيل الناحية كما أوضحته في تعليقاتي على الكافي . وكتاب تفسير العياشي روى عنه الطبرسي وغيره ، ورأينا منه نسختين قديمتين ، وعد في كتب الرجال من كتبه ، لكن بعض الناسخين حذف أسانيده للاختصار وذكر في أوله عذرا هو أشنع من جرمه . وكتاب تفسير الإمام ( عليه السلام ) من الكتب المعروفة ، واعتمد الصدوق عليه وأخذ منه ، وإن طعن فيه بعض المحدثين ولكن الصدوق رحمه الله أعرف وأقرب عهدا ممن طعن فيه ، وقد روى عنه أكثر العلماء من غير غمز فيه . وكتاب روضة الواعظين ذكرنا أنه داخل في إجازات العلماء الأعلام ، ونقل عنه الأفاضل الكرام ، وقد عرفت حاله وحال مؤلفه مما نقلنا عن سلفنا الفخام . وكذا كتاب إعلام الورى ، ومؤلفه أشهر من أن يحتاج إلى البيان . وهو عندي بخط مؤلفه رحمه الله . ورسالة الآداب أيضا معروفة أخذ عنها ولده في المكارم . وأما تفسيراه الكبير والصغير فلا يحتاجان إلى التشهير . وكتاب المكارم في الاشتهار كالشمس في رابعة النهار ، ومؤلفه قد أثنى عليه جماعة من الأخيار . وكتاب مشكاة الأنوار كتاب ظريف مشتمل على أخبار غريبة . وكتاب الاحتجاج وإن كانت أكثر أخباره مراسيل لكنها من الكتب المعروفة المتداولة ، وقد أثنى السيد ابن طاوس على الكتاب وعلى مؤلفه وقد أخذ عنه أكثر المتأخرين .