العلامة المجلسي
26
بحار الأنوار
* ( الفصل الثاني ) * في بيان الوثوق على الكتب المذكورة واختلافها في ذلك اعلم أن أكثر الكتب التي اعتمدنا عليها في النقل مشهورة معلومة الانتساب إلى مؤلفيها : ككتب الصدوق رحمه الله فإنها سوى الهداية ، وصفات الشيعة ، وفضائل الشيعة ، ومصادقة الاخوان ، وفضائل الأشهر ، لا تقصر في الاشتهار عن الكتب الأربعة التي عليها المدار في هذه الأعصار ، وهي داخلة في إجازاتنا ، ونقل منها من تأخر عن الصدوق من الأفاضل الأخيار . وكتاب الهداية أيضا مشهور لكن ليس بهذه المثابة ( 1 ) . ولقد يسر الله لنا منها كتبا عتيقة مصححة : ككتاب الأمالي فإنا وجدنا منه نسخة مصححة معربة مكتوبة في قريب من عصر المؤلف ، وكان مقروا على كثير من المشائخ وكان عليه إجازاتهم . وكذا كتاب الخصال عرضناه على نسختين قديمتين كان على إحديهما إجازة الشيخ مقداد . وكذا كتاب إكمال الدين استنسخناه من كتاب عتيق كان تاريخ كتابتها قريبا من زمان التأليف ، وكذا كتاب عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) فإنا صححنا الجزء الأول منه من كتاب مصحح كان يقال : إنه بخط مصنفه رحمه الله وظني أنه لم يكن بخطه ولكن كان عليه خطه وتصحيحه . وكتاب الإمامة مؤلفه من أعاظم المحدثين والفقهاء ، وعلماؤنا يعدون فتاواه من جملة الاخبار ، ووصل إلينا منه نسخة قديمة مصححة . والأصل الاخر مشتمل على أخبار شريفة متينة معتبرة الأسانيد ، ويظهر منه جلالة مؤلفه . وكتاب قرب الإسناد من الأصول المعتبرة المشهورة وكتبناه من نسخة قديمة مأخوذة من خط الشيخ محمد بن إدريس وكان عليها صورة خطه هكذا : الأصل
--> ( 1 ) وفي نسخة : وكتاب دعائم الاسلام الذي عندنا يحتمل عندي أن يكون تأليف غيره من العلماء الأعلام . " تقدم انه للقاضي النعمان بن محمد " .