العلامة المجلسي

220

بحار الأنوار

الغني مجدا ، وكيف يظن ابن آدم أن يتهيأ له أمر دينه ومعيشته بغير حكمة ولن يهيئ الله عز وجل أمر الدنيا والآخرة إلا بالحكمة ؟ ! ومثل الحكمة بغير طاعة مثل الجسد بلا نفس ، أو مثل الصعيد بلا ماء ، ولا صلاح للجسد بغير نفس ، ولا للصعيد بغير ماء ، ولا للحكمة بغير طاعة . 52 - ومنه ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) العلم علمان : علم الأديان وعلم الأبدان . 53 - وقال ( صلى الله عليه وآله ) من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين . 54 - العدة : قال العالم ( عليه السلام ) : أو لي العلم بك ما لا يصلح لك العمل إلا به ، وأوجب العلم عليك ما أنت مسؤول عن العمل به ، وألزم العلم لك ما دلك على صلاح قلبك وأظهر لك فساده ، وأحمد العلم عاقبة ما زاد في عملك العاجل . 55 - منية المريد : قال الصادق ( عليه السلام ) : ما من أحد يموت من المؤمنين أحب إلى إبليس من موت فقيه . 56 - وعنه ( عليه السلام ) إذا مات المؤمن الفقيه ثلم ( 1 ) في الاسلام ثلمة لا يسدها شئ . 57 - وفي التوراة : عظم الحكمة فإني لا أجعل الحكمة في قلب أحد إلا وأردت أن أغفر له ، فتعلمها ثم اعمل بها ، ثم ابذلها كي تنال بذلك كرامتي في الدنيا والآخرة . 58 - عن ابن عباس مرفوعا في قوله تعالى : يؤتي الحكمة من يشاء . قال : الحكمة : القرآن . 59 - وروى بشير الدهان ( 2 ) قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا خير فيمن لا يتفقه من أصحابنا ، يا بشير إن الرجل منكم إذا لم يستغن بفقهه احتاج إليهم ، فإذا احتاج إليهم أدخلوه في باب ضلالتهم وهو لا يعلم . 60 - وروي عنه ( عليه السلام ) أنه قال له رجل : جعلت فداك رجل عرف هذا الامر

--> ( 1 ) أي أحدث في الاسلام خللا لا يسدها شئ . ( 2 ) الكوفي ، عده الشيخ في رجاله من أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) وقال : روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .