العلامة المجلسي
206
بحار الأنوار
35 - وخرج ( صلى الله عليه وآله ) فإذا في المسجد مجلسان : مجلس يتفقهون ، ومجلس يدعون الله ويسألونه ، فقال : كلا المجلسين إلى خير ، أما هؤلاء فيدعون الله ، وأما هؤلاء فيتعلمون ويفقهون الجاهل ، هؤلاء أفضل ، بالتعليم أرسلت ، ثم قعد معهم . 36 - وعن الباقر ( عليه السلام ) رحم الله عبدا أحيا العلم ، فقيل : وما إحياؤه ؟ قال أن يذاكره به أهل الدين والورع . 37 - وعنه ( عليه السلام ) قال : تذاكر العلم دراسة ، والدراسة صلاة حسنة . 38 - في الزبور : قل لأحبار بني إسرائيل ورهبانهم ( 1 ) : حادثوا من الناس الأتقياء ، فإن لم تجدوا فيهم تقيا فحادثوا العلماء ، وإن لم تجدوا عالما فحادثوا العقلاء فإن التقى والعلم والعقل ثلاث مراتب ، ما جعلت واحدة منهن في خلقي وأنا أريد هلاكه . باب * ( العمل بغير علم ) * 1 - أمالي الصدوق : أبي ، عن سعد ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن طلحة بن زيد قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : العامل على غير بصيرة كالسائر على غير الطريق ، ولا يزيده سرعة السير من الطريق إلا بعدا . المحاسن : أبي ، عن محمد بن سنان وعبد الله بن المغيرة معا ، عن طلحة مثله . فقه الرضا ( ع ) : مثله . 2 - أمالي الصدوق : العطار ، عن أبيه ، عن ابن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن الحسن بن زياد الصيقل قال : سمعت أبا عبد الله الصادق ( عليه السلام ) يقول : لا يقبل الله عز وجل
--> ( 1 ) الأحبار جمع الحبر بفتح الحاء وكسرها وسكون الباء : رئيس الكهنة عند اليهود : والكهنة جمع الكاهن ، وهو من يدعى معرفة الاسرار وأحوال الغيب عند اليهود وعبدة الأوثان ، والذي يقدم الذبائح والقرابين عند النصارى . والرهبان جمع الراهب وهو من اعتزب عن الناس إلى دير طلبا للعبادة وكانت الرهبانية عند اليهود والنصارى ممدوحة ومتداولة بينهم ، ولكن الاسلام نهى عن ذلك بقوله : " لا رهبانية في الاسلام . " وحث الناس على دخول الجماعات ومعاضدة النوع فيما يتعلق بالحضارة ويشيد به بنيان المجتمع .