العلامة المجلسي
171
بحار الأنوار
24 - أمالي الطوسي : جماعة عن أبي المفضل ، عن جعفر بن محمد بن جعفر الحسني رحمه الله ، عن محمد بن علي بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قال : حدثني الرضا علي بن موسى الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : طلب العلم فريضة على كل مسلم ، فاطلبوا العلم من مظانه ، واقتبسوه من أهله فإن تعليمه لله حسنة ، وطلبه عبادة ، والمذاكرة به تسبيح ، والعمل به جهاد ، وتعليمه من لا يعلمه صدقة ، وبذله لأهله قربة إلى الله تعالى لأنه معالم الحلال والحرام ، ومنار سبل الجنة ، والمؤنس في الوحشة ، والصاحب في الغربة والوحدة ، والمحدث في الخلوة ، والدليل على السراء والضراء ، والسلاح على الأعداء ، والزين عند الأخلاء ، يرفع الله به أقواما فيجعلهم في الخير قادة تقتبس آثارهم ، ويهتدى بفعالهم ، وينتهي إلى رأيهم ، وترغب الملائكة في خلتهم ، وبأجنحتها تمسحهم ، وفي صلاتها تبارك عليهم ، يستغفر لهم كل رطب ويابس حتى حيتان البحر وهوامه ، وسباع البر وأنعامه ، إن العلم حياة القلوب من الجهل . وضياء الابصار من الظلمة ، وقوة ، الأبدان من الضعف ، يبلغ بالعبد منازل الأخيار ، ومجالس الأبرار ، والدرجات العلى في الدنيا والآخرة ، الذكر فيه يعدل بالصيام ، ومدارسته بالقيام ، به يطاع الرب ويعبد ، وبه توصل الأرحام ، وبه يعرف الحلال والحرام ، العلم امام العمل ، والعمل تابعه ، يلهمه السعداء ، ويحرمه الأشقياء ، فطوبى لمن لم يحرمه الله منه حظه . قال أبو المفضل : وحدثنا جعفر بن عيسى بن مدرك التمار ، عن محمد بن مسلم الرازي ، عن هشام بن عبد الله ، عن كنانة بن جبلة ، عن عاصم بن رجاء ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن معاذ بن جبل ، قال : تعلموا العلم فإن تعليمه لله حسنة ، وذكر نحوه . قال : وحدثنا محمد بن علي بن شاذان الأزدي ، عن كثير بن محمد الخزامي ، عن حسن بن حسين العربي ، عن يحيى بن يعلى ، عن أسباط بن نصر ، عن شيخ من أهل