العلامة المجلسي

161

بحار الأنوار

51 - وقال ( عليه السلام ) : إعجاب المرء بنفسه دليل على ضعف عقله . 52 - وقال ( عليه السلام ) : عجبا للعاقل كيف ينظر إلى شهوة يعقبه النظر إليها حسرة . 53 - وقال : همة العقل ترك الذنوب وإصلاح العيوب . باب 5 * ( النوادر ) * 1 - معاني الأخبار ، عيون أخبار الرضا ( ع ) : أبي ، عن سعد ، عن ابن يزيد ، عن عبيد بن هلال قال : سمعت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) يقول : إني أحب أن يكون المؤمن محدثا قال : قلت وأي شئ المحدث قال : المفهم . 2 - علل الشرائع : أبي ، عن محمد العطار ، عن ابن يزيد ، عن البزنطي ، عن ثعلبة ، عن معمر قال قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : ما بال الناس يعقلون ولا يعلمون ؟ قال : إن الله تبارك وتعالى حين خلق آدم جعل أجله بين عينيه ، وأمله خلف ظهره ، فلما أصاب الخطيئة جعل أمله بين عينيه ، وأجله خلف ظهره ، فمن ثم يعقلون ولا يعلمون . بيان : لعل المراد بكون الأجل بين عينيه كونه دائما متذكرا له ، كما يقال : فلان جعل الموت نصب عينيه وبكون الامل خلف ظهره نسيان الامل وعدم خطوره بباله فلا يطول أمله ، وهذا شائع في العرف واللغة ، يقال : نبذه وراء ظهره أي تركه ونسيه فمراد السائل أنه ما بال الناس مع كونهم من أهل العقل لا يعلمون ولا يبذلون جهدهم كما ينبغي في تحصيل العلم ، فالجواب أن سبب ذلك ما حصل لادم ( عليه السلام ) بعد ارتكاب ترك الأولى ، وسرى في أولاده من نسيان الموت وطول الامل فإن تذكر الموت يحث الانسان على تحصيل ما ينفعه بعد الموت قبل حلوله . وطول الامل يوجب التسويف في فعل الخيرات وطلب العلم . ويحتمل أن يكون مراد السائل بالعقل عقل المعاش وتدبير أمور الدنيا ، وبالعلم علم ما ينفع في المعاد ، أي ما بال الناس في أمر دنياهم عقلاء لا يفوتون شيئا من مصالح دنياهم ، وفي أمر آخرتهم سفهاء كأنهم لا يعلمون شيئا ؟ فالجواب هو أن سبب ذلك نسيان الموت ، وطول الامل فإنهما موجبان لترك ما