العلامة المجلسي

109

بحار الأنوار

5 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن محمد بن عمر الجعابي ، عن أحمد بن محمد بن سعيد ، عن الحسن بن جعفر ، عن طاهر بن مدرار ، عن زر بن أنس ، قال : سمعت جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) يقول : لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يكون كامل العقل ، ولا يكون كامل العقل حتى يكون فيه عشر خصال ، وساق الحديث نحو ما مر . 6 - علل الشرائع : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن أبي إسحاق إبراهيم بن الهيثم الخفاف ، عن رجل من أصحابنا ، عن عبد الملك بن هشام ، عن علي الأشعري رفعه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما عبد الله بمثل العقل ، وما تم عقل امرى حتى يكون فيه عشر خصال . وذكر مثله . بيان : في ما وع بعد قوله والعاشرة : وما العاشرة ؟ . وقوله ( عليه السلام ) لم يعبد الله بشئ أي لا يصير شئ سببا للعبادة وآلة لها ومكملا لها كالعقل ، ويحتمل أن يكون المراد بالعقل تعقل الأمور الدينية ، والمعارف اليقينية والتفكر فيها ، وتحصيل العلم ، وهو من أفضل العبادات كما سيأتي ، فيكون ما ذكر بعده من صفات العلماء . والمجد : نيل الشرف والكرم . وساد أهل زمانه أي صار سيدهم وعظيمهم وأشرفهم . 7 - الخصال : أبي ، عن سعد والحميري معا ، عن البرقي عن علي بن حديد ، عن سماعة قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) وعنده جماعة من مواليه فجرى ذكر العقل والجهل ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : اعرفوا العقل وجنده ، والجهل وجنده تهتدوا ، قال سماعة : فقلت جعلت فداك لا نعرف إلا ما عرفتنا ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن الله جل ثناؤه خلق العقل وهو أول خلق خلقه من الروحانيين ( 1 ) عن يمين العرش من نوره ( 2 ) فقال له أقبل فأقبل ، ثم قال له أدبر فأدبر ، فقال الله تبارك وتعالى : خلقتك خلقا عظيما ، وكرمتك على جميع خلقي . قال : ثم خلق الجهل من البحر الأجاج ظلمانيا ، فقال

--> ( 1 ) يطلق الروح - بضم الراء - في القرآن والحديث على معان : منها جبرئيل وروح القدس وسائر الملائكة ، ومنها ما تقوم به الجسد : وتكون به الحياة ، ومنها القوة الناطقة الانسانية ، ويطلق على العقل أيضا وتقول في نسبة الواحد : الروحاني . وفي نسبة الجمع : الروحانيون ، والألف والنون من زيادات النسب . ويقال لعالم المجردات وعالم الملكوت وعالم الامر الروحانيون . ( 2 ) لعله إشارة إلى عدم تركب العقل من المادة الظلمانية . والإضافة إليه تعالى تشريفية .