أبي حيان الأندلسي
67
تفسير البحر المحيط
زهقت نفسه تزهق زهوقاً ذهبت ، وزهق الباطل زال واضمحل ، ولم يثبت . قال الشاعر : * ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها * إقدامه مزالة لم تزهق * ناء ينوء : نهض . الشاكلة الطريقة والمذهب الذي جبل عليه قاله الفراء ، وهو مأخوذ من الشكل يقال لست على شكلي ولا شاكلتي ، والشكل المثل والنضير ، والشِكل بكسر الشين الهيئة يقال جارية حسنة الشكل . الينبوع مفعول من النبع وهو عين تفور بالماء . الكسف القطع واحدها كسفة ، تقول العرب : كسفت الثوب ونحوه قطعته ، وما زعم الزجاج من أن كسف بمعنى غطى ليس بمعروف في دواوين اللغة . الرُقِّي والرقى الصعود يقال : رقيت في السلم أرقى قال الشاعر : * أنت الذي كلفتني رقي الدرج * على الكلال والمشيب والعرج * خبت النار تخبو : سكن لهبها وخمدت سكن جمرها وضعف وهمدت طفئت جملة . قال الشاعر : * أمن زينب ذي النار قبيل الصبح * ما تخبو إذا ما أخمدت ألقى عليها المندل الرطب وقال الآخر * وسطه كاليراع أو سرج المجدل طوراً يخبو وطوراً ينير * الثبور : الهلاك يقال : ثبر الله العدوّ ثبوراً أهلكه . وقال ابن الزبعري : * إذا جارى الشيطان في سنن الغي * ومن مال مثله مثبور اللفيف الجماعات من قبائل شتى مختلطة قد لف بعضها ببعض . وقال بعض اللغويين : هو من أسماء الجموع لا واحد له من لفظه . وقال الطبري : هو بمعنى المصدر كقول القائل لففته لفاً ولفيفاً . المكث : التطاول في المدّة ، يقال : مكث ومكث أطال الإقامة . الذقن مجتمع اللحيين . قال الشاعر : * فخروّا لأذقان الوجوه تنوشهم سباع من الطير العوادي وتنتف *