أبي حيان الأندلسي

271

تفسير البحر المحيط

وأدغم ، واحتمل أن يكون فعلى من السواء أبدلت ياؤه واواً وأدغمت الواو وفي الواو ، وكان القياس أنه لما بني فعلى من السواءان يكون السويا فتجتمع واو وياء ، وسبقت إحداهما بالسكون فتقلب الواو ياء وتدغم في الياء ، فكان يكون التركيب السيا . وقرئ السُوَيّ بضم السين وفتح الواو وشد الياء تصغير السوء . قاله الزمخشري ، وليس بجيد إذ لو كان تصغير سوء لثبتت همزته في التصغير ، فكنت تقول سؤيي والأجود أن يكون تصغير سواء كما قالوا في عطاء عطي . ومن قرأ السوأى أو السوء كان في ذلك مقابلة لقوله * ( وَمَنِ اهْتَدَى ) * وعلى قراءة الجمهور لم تراع المقابلة في الاستفهام .