السيد الطباطبائي

70

بداية الحكمة

وذهب بعضهم إلى كون الوجوب والإمكان موجودين في الخارج بوجود منحاز مستقل ( 1 ) . ولا يعبأ به . هذا في الوجوب والإمكان ، وأما الامتناع فهو أمر عدمي بلا ريب . هذا كله بالنظر إلى اعتبار العقل الماهيات والمفاهيم موضوعات للأحكام ، وأما بالنظر إلى كون الوجود هو الموضوع لها حقيقة لأصالته ، فالوجوب كون الوجود في نهاية الشدة قائما بنفسه مستقلا في ذاته على الإطلاق ، كما تقدمت الإشارة إليه ( 2 ) والإمكان كونه متعلق النفس بغيره متقوم الذات بسواه ، كوجود الماهيات ، فالوجوب والإمكان وصفان قائمان بالوجود غير خارجين من ذات موضوعهما . * * *

--> ( 1 ) هذا ما زعمه الحكماء المشاؤون من أتباع المعلم الأول ، كما في الأسفار 1 : 139 - 140 . ( 2 ) في الفصل الثالث من هذه المرحلة .