السيد الطباطبائي
161
بداية الحكمة
عليه بأمور ( 1 ) أوضحها ( 2 ) : أن وقوع الحركة في المقولات الأربع العرضية يقضي بوقوعها في مقولة الجوهر ، لأن الأعراض تابعة للجواهر مستندة إليها استناد الفعل إلى فاعله ، فالأفعال الجسمانية مستندة إلى الطبائع والصور النوعية ، وهي الأسباب القريبة لها ، وقد تقدم أن السبب القريب للحركة أمر تدريجي كمثلها ( 3 ) ، فالطبائع والصور النوعية في الأجسام المتحركة في الكم والكيف والأين والوضع متغيرة سيالة الوجود كأعراضها ، ولولا ذلك لم يتحقق سبب لشئ من هذه الحركات . وأورد عليه ( 4 ) : أنا ننقل الكلام إلى الطبيعة المتجددة ، كيف صدرت عن المبدأ الثابت وهي متجددة ؟ ! وأجيب عنه ( 5 ) : فالتغير والتجدد ذاتي لها ، والذاتي لا يعلل ، فالجاعل إنما جعل المتجدد ، لا أنه جعل المتجدد متجددا . وأورد عليه ( 6 ) : أنا نوجه استناد الأعراض المتجددة إلى الطبيعة بهذا الوجه بعينه ، من غير حاجة إلى جعل الطبيعة متجددة ، فالتجدد ذاتي للعرض المتجدد ، والطبيعة جعلت العرض المتجدد ، ولم تجعل المتجدد متجددا . وأجيب عنه ( 7 ) : بأن الأعراض مستندة في وجودها إلى الجوهر وتابعة له ،
--> ( 1 ) راجع الأسفار 3 : 61 - 67 و 101 - 105 . ( 2 ) هذا أول البراهين التي أقامها على وجود الحركة في الجوهر ، راجع الأسفار 3 : 61 - 63 . ( 3 ) راجع الفصل السابع من هذه المرحلة . ( 4 ) هذا الايراد تعرض له صدر المتألهين في الأسفار 3 : 65 ، والحكيم السبزواري في شرح المنظومة : 250 . ( 5 ) هذا الجواب للحكيم السبزواري في شرح المنظومة : 250 . ( 6 ) هذا الايراد تعرض له الحكيم السبزواري في شرح المنظومة ، وتعليقاته على الأسفار 3 : 63 . ( 7 ) هكذا أجاب عنه الحكيم السبزواري في شرح المنظومة : 250 .