أبي حيان الأندلسي
166
تفسير البحر المحيط
مطلي ، أي في الناس . أيسقي فلا يروي إلى ابن أحمرا ، أي متى تهوي إليهم في قراءة من قرأ بفتح الواو ، أي تهواهم ، وحكمها في ثبوت الفاء ، وقلبها حكم على ، وقد تقدم . والكاف المتصلة بها ضمير المخاطب المذكر ، وتكسر للمؤنث ، ويلحقها ما يلحق أنت في التثنية والجمع دلالة عليهما ، وربما فتحت للمؤنث ، أو اقتصر عليها مكسورة في جمعها نحو : * ولست بسائل جارات بيتي * أغياب رجالك أم شهود * قبل وبعد ظرفا زمان وأصلهما الوصف ولهما أحكام تذكر في النحو ، ومدلول قبل متقدم ، كما أن مدلول بعد متأخر . الآخرة تأنيث الآخر مقابل الأول وأصل الوصف * ( تِلْكَ الدَّارُ الاْخِرَةُ ) * ، * ( وَلَدَارُ الاْخِرَةِ ) * ، ثم صارت من الصفات الغالبة ، والجمهور على تسكين لام التعريف وإقرار الهمزة التي تكون بعدها للقطع ، وورش يحذف وينقل الحركة إلى اللام . الإيقان : التحقق للشيء لسكونه ووضوحه ، يقال يقن الماء سكن وظهر ما تحته ، وافعل بمعنى استفعل كابل بمعى استبل . وقرأ الجمهور : * ( بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ ) * مبنياً للمفعول ، وقرأهما النخعي وأبو حيوة ويزيد بن قطيب مبنياً للفاعل . وقرئ شاذاً بما أنزل إليك بتشديد اللام ، ووجه ذلك أنه أسكن لام أنزل كما أسكن