الذهبي
109
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق
غير بعيد ، ثم قال : تقول إذا أقمت الصلاة : الله أكبر الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمداً رسولُ الله ، حيَّ على الصلاة ، حيَّ على الفلاح ، قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة ، الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله . قال : فلما أصبحت أتيت رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فأخبرته بما رأيت ، فقال : إن هذه لرؤيا حق إن شاء الله . ثم أمر بالتأذين ، فكان بلال يؤذن بذلك ، ويدعو رسول الله إلى الصلاة ، فدعاه ذات غداة إلى الفجر ، فقيل له : إن رسول الله نائم ، فصرخ بلال بأعلى صوته : الصلاة خيرٌ من النوم . قال سعيد بن المسيب : فأُدخلتْ هذه الكلمة في التأذين لصلاة الفجر ، فهذا لا ترجيع فيه ' . قلتُ : وقد أخرجه ( د ت ق ) من حديث ابن إسحاق ، عن التيمي محمد بن إبراهيم ، عن محمد بن عبد الله بن زيد ، عن أبيه . اختصره الترمذي وصححه . عيسى بن يونس ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : ' كان [ ق 24 - ب ] الأذان على عهد رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] مرتين مرتين والإقامة مرةً مرةً ' . رواه الدَّارقطنيُّ . ولهم : أحمد ، نا روح ، نا ابن جريج ، أخبرني عبد العزيز بن عبد الملك ابن أبي محذورةَ ؛ أن عبد الله بن محيريز أخبره - وكان يتيماً في حجرِ أبي محذورةَ - قال : ' قلتُ لأبي محذورة : أخبرني عن تأذينك ، قال : نعم ، خرجت في نفر ، فكنت في بعض طريق حنين مقفل رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، فلقينا رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، فأذن موذنه ، فسمعناه ، فصرخنا نحكيه ، ونستهزئ به ، فسمع النبي [ صلى الله عليه وسلم ] الصوتَ ، فأرسل إلينا إلى أن وقفنا بين يديه ، فقال : أيكم الذي سمعت صوته وارتفع ؟ فأشار القوم كلهم إلي - وصدقوا - فأرسلهم كلهم وحبسني ، قال : قم فأذن بالصلاة .