الذهبي

66

تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق

عن حميد ، عن أنس ' احتجم رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فصلى ولم يتوضأ ، لم يزد على غسل محاجمه ' . قلت : هذا لا يثبت . وفي الدَّارقطنيُّ ، عن عتبة بن السكن - متروك - نا الأوزاعي ، عن عبادة ابن نسي وهبيرة بن عبد الرحمن قالا : نا أبو أسماء الرحبي ، نا ثوبان ' أن رسول الله قاء فدعاني بوضوء فتوضأ ، فقلت : يا رسول الله ، أفريضة الوضوء من القيء ؟ قال : لو كان فريضة لوجدته في القرآن ' . الوليد بن مسلم ، أخبرني بقية ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ' أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] رخص في دم الحبون - يعني الدماميلَ ' . قال الدَّارقطنيُّ : هذا باطل عن ابن جريج ، لعل بقية دلسه عن ضعيف . قال المؤلف : قلنا : بقية قد أخرج عنه مسلم . واستدل أصحابنا بآثار منها : ' أن عمرَ عصر بثرة في وجهه ، فخرج منها شيء من دم وقيح ، فمسحه بيده وصلى ولم يتوضأ ' . وعن ابن أبي [ ق 14 - ب ] / أوفى ' أنه تنخم دما عبيطاً وهو يصلي ' . وعن جابر ' أنه سئل عن رجل صلى فامتخط ، فخرج مع المخاط شيء من دم ، فقال : لا بأس ؛ يتم صلاته ' . قالوا : القياس استواء الناقض ، لكنا تركناه في القيء ؛ لما روي عن علي ' أنه ذكر الأحداث ، فقال في جملتها : أو دسعة من قيء تملأ الفم ' . وعن ابن عباس ، قال : ' إذا كان القيءُ يملأُ الفم أوجب الوضوء ' .