الذهبي

391

تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق

دخلَ عليها . . . ' بمعناه ، وفيهِ قالَ : ' الصائمُ المتطوعُ أَميرُ نفسِه ؛ إن شاءَ أفطرَ قلتُ لهُ : سمعتهُ من أم هانيء ؟ قالَ : لا ، حدثنيهِ أبو صالح وأهلنا عنها ' . غندر ، نا شعبة ، عن جعدةَ ، عن جدته أم هانيء . حمادُ بن سلمة ، نا سماكُ بن حرب ، عن هارونَ ابن بنتِ أم هانيء - أو ابنِ ابن أم هانيء - عن أم هانيء ' أن رسول اللهِ [ صلى الله عليه وسلم ] شربَ شراباً ؛ فناولها لتشرب . . . ' الحديث . واحتجوا على القضاءِ : بسفيانَ بن حسين ، عن الزهري ، عن عائشةَ قالت : ' أُهديت لحفصة شاةٌ ونحن صائمتانِ ، فأفطرتني ، وكانت ابنة أبيها ، فلما دخلَ علينا رسولُ الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، ذكرنا ذلك لهُ ، فقالَ : أبدِلا يوماً مكانهُ ' . قلنا : محمولٌ على الاستحبابِ . ( ت ) كثيرُ بنُ هشامٍ ، نا جعفرَ بنُ برقانَ ، عن الزهري بنحوهِ ، وقالَ : ' اقضيا ' بدل : ' أبدلا ' . قال الترمذي : رواهُ مالكٌ ، ومعمرٌ ، وعبيد اللهِ بنُ عمرَ ، وزيادُ بنُ سعدٍ ، وغيرهم عن الزهري ، عن عائشةَ بإسقاطِ عروةَ ، وهو أصح ؛ لأنه روي عن ابن جريج ، قالَ : سألتُ الزهري فقلتُ له : أحدثك عروةُ ؟ فقالَ : لم أسمع من عروةَ في هذا شيئاً ، ولكني سمعتُ من ناسٍ عن بعضِ من سألَ عائشةَ عن هذا الحديث . وفي كتاب الدارقطنيُّ ، من حديثِ عائشةَ ؛ أن رسول الله قال : ' إني أريدُ الصومَ . وأُهدي له حيسٌ ، فقال : إني آكلٌ وأصومُ يوماً مكانهُ ' . قالَ : لم يتابع عليهِ محمدُ بن عمرو الباهلي ، ولعلهُ شبه عليه والله أعلمُ ؛ لكثرة من خالفه عن ابن عيينةَ .