الذهبي

365

تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق

وهذا لا يعرفُ ؛ إنما المعروفُ أنه شهدَ عندهُ فأمر أن ينادي في الناسِ أن يصومُوا غداً . ( خ م ) سلمةُ بن الأكوعِ قال : ' أمر النبي [ صلى الله عليه وسلم ] رجلاً من أسلم أن أذن في الناس : أن من كانَ أكلَ ، فليصم بقية يومِهِ ، ولمن لم يكن أكل ، فليصم ؛ فإن اليومَ يومُ عاشوراء ' . قلنا : عاشوراءُ لم يكن واجباً ، فله حكمُ النافلة ؛ بدليلٍ : حديث ( خ م ) معمر ، عن الزهري ، حدثني حميد بن عبد الرحمن ؛ سمعَ معاويةَ يخطبُ بالمدينة يقولُ : ' يا أهل المدينةِ ، أين علماؤكم ؟ سمعتُ رسولَ اللهِ [ صلى الله عليه وسلم ] يقولُ : هذا يومُ عاشوراءَ ، ولم يفرض علينا صيامهُ ؛ فمن شاءَ منكم أن يصومَ فليصم ؛ فإني صائمٌ . فصامَ الناسُ ' . قال الذهبيُّ : هذا سمعهُ معاويةُ سنةَ تسعٍ أو عشرٍ ، بعد أن نسخَ صومُ عاشوراءَ ، فلا يدلُّ على أنَّهُ ما فُرضَ أَبداً . 334 - [ مسألة ] : يصحُّ صومُ التطوُّعِ بنيةِ من النهارِ . وقال مالك ، وداود : لا يصح . ( د ) وكيعٌ ، عن طلحة بن يحيى ، عن عائشةَ بنت طلحةَ ، عن عائشة : ' كان النبي [ صلى الله عليه وسلم ] إذا دخل علي قال : هل عندكم طعامٌ ؟ فإذا قلنا : لا . قال : إني صائم . فدخل يوماً ، فقلتُ : يا رسول اللهِ ، أُهديَ لنا حيسٌ فحبسناهُ لك ، فقال : أدنيهِ . فأصبح صائماً وأفطر ' .