الذهبي
327
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق
حقةٌ ، وما فضلَ فإنه يعاد إلى أول فريضةٍ ، وما كان أقل من خمسٍ وعشرين ، ففيه الغنمُ ؛ في كل خمس ذودٍ شاةٌ ' . قال أحمد : كتاب عمرو بن حزمٍ في الصدقاتِ صحيحٌ . 288 - مسألة : لا زكاةَ في الأوقاص . وهو قول أبي حنيفة ، وأبي يوسفَ ، خلافاً لأحد قولي مالك ، وقول الشافعي في أنها تتعلق بالنصاب والوقص ؛ حتى إنه لو تلف من تسعة أربعة ، وجب عند الخصم خمسةَ أتساعِ شاةٍ . الحسن بن عمارة ، نا الحكم ، عن طاوس ، عن ابن عباسٍ قال : ' لما بعث رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] معاذاً إلى اليمن [ ق 76 - أ ] / قيلَ له : بم أُمرتَ ؟ قال : أُمرتُ أن آخذ من البقر ؛ من ثلاثين تبيعاً أو تبيعةً ، ومن كل أربعين مسنةً ، قيل له : أُمرت في الأوقاص بشيءٍ ؟ فقالَ : لا ، وسأسأل النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فسأله ، فقال : لا ' . رواه الدارقطنيُّ ، وابن عمارة واهٍ . حيوة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن سلمة بن أسامة ، عن يحيى بن الحكم ؛ أن معاذاً قال : ' بعثني رسولُ الله أصدقُ أهل اليمنِ ، فأمرني أن آخذَ من البقر من كل ثلاثين تبيعاً ، ومن كل أربعين مسنةً ، فعرضوا علي أن آخذ ما بين الأربعين والخمسين ، وبين الستين والسبعين ، فأبيتُ وقلت : حتى أسأل رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فأخبرتُ رسول اللهِ فأمرني أن لا آخذ ما بين ذلك ، وزعم أن الأوقاص لا فريضة فيها ' . رواه أحمدُ . وقد روى القاضي أبو يعلى ، وأبو إسحاق الشيرازي ، في ' كتابيهما ' أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' في خمسٍ من الإبلِ شاةٌ ، ولا شيء في الزيادة حتى تبلغ عشراً ' .