الذهبي

305

تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق

الدارقطنيُّ ، نا ابن قانع ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، ثنا عبد الله ابن صندل ، نا عبد الله بن نافع ، عن محمد بن موسى ، عن عون بن محمد ، عن أمه ، عن أسماء بنت عميس ' أن فاطمة - عليها السلام - أوصتْ أن يغسلَها زوجها علي وأسماءُ ، فغسلاها ' . وهذا منكر ، وابن نافع واه . قال فقيه : إن صح قلنا : إنما غسلها لأنها زوجته في الآخرة ، فما انقطعتِ الزوجية . قلنا : لو بقيت الزوجية ؛ لما تزوج بنت أختها أمامةَ بنتَ زينبَ ، ثم إنه ماتَ عن أربع حرائر . قيل : قد روي أنها كانت اغتسلت ، وماتت ، فاكتفوا بذلك . [ عاصم بن علي ] ، نا إبراهيم بن سعد ، عن ابن إسحاق ، عن عبيد الله ابن علي ابن أبي رافع ، عن أبيه ، عن أمه سلمة قالت : ' اشتكت فاطمةُ ، فمرضتها ، فقالت لي يوماً - وخرج علي - : يا أمتاه ، اسكبي لي غسلاً فسكبتُ ، ثم قامت فاغتسلت كأحسن ما كنت أراها تغتسلُ ، ثم قالت : هاتِ لي ثيابي الجددَ . فأتيتها بها ، فلبستها ، ثم جاءت إلى البيت الذي كانت فيه ، فقالت لي : قدمي لي الفراشَ إلى وسط البيت ، ثم اضطجعتْ ووضعت يدها تحت خدها ، واستقبلت القبلة ، ثم قالت : يا أمتاه ، إني مقبوضة اليوم ، وإني قد اغتسلت ، فلا يكشفني أحد . قالت : فقبضت مكانها ، فجاء علي ، فأخبرته ، فقال : لا واللهِ ، لا يكشفها أحد ، فدفنها بغسلها ذلك ' .