الذهبي

258

تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق

199 - مسألة : لا تصحُّ إمامةُ الصبيِّ في الفرضِ ، وفي النفلِ روايتانِ . وقالَ الشافعي : تصح فيهما . وحجته حديث عمرو بن سلمة ، وقد أم قومه في حياة النبي [ صلى الله عليه وسلم ] . رواه ( خ ) . قلنا : لا حجة فيه ؛ لأنه كانَ في أولِ إسلامِ القومِ ، ولم يعلموا بجميع الواجباتِ ؛ وما فيه أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أقر على ذلكَ . 200 - مسألة : لا يصحُّ اقتداءُ المفترضِ بمتنفلٍ ، ولاَ منْ يصلِّي الظهرَ بمنْ يصلَّي العصْرَ . وصححه الشافعي . وعن أحمد نحوه . في ( خ م ) عن أنس : ' إنما جُعِلَ الإمامُ ليؤتمَّ بهِ ' . قلتُ : لا يدلُّ . ولهم ابن عيينة ، عن عمرو ، سمع جابراً قال : ' كانَ معاذٌ يصلي معَ رسولِ الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، ثم يرجعُ فيؤمنا ' وقالَ مرةً ، ' فيصلي بقومه ' ( خ م ) . قيل : هذه قضية عين ؛ يحتمل أن يكون متنفلاً بالأولى . قالوا : فقد جاءَ في الحديث : ' فتكونُ له تطوعاً ' . يعني الثانية . قلنا : ذا ظن من الراوي . عبدُ الوهاب الثقفي ، نا عنبسة ، عن الحسن ، عن جابر ' أن نبي الله [ صلى الله عليه وسلم ] كانَ محاصراً بني محارب ، ثم نودِي في الناس أن الصلاةَ جامعة ، فجعلهم رسولُ الله [ صلى الله عليه وسلم ] طائفتين ؛ طائفة مقبلة على العدو ، فصلى بطائفة ركعتين ثم سلَّمَ ،