الذهبي

204

تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق

قلتُ : والنسائي . فقالوا : همام ، نا قتادة ، عن النضر بن أنس ، عن بشير بن نهيك ، عن أبي هريرة مرفوعاً : ' من صلَّى ركعةً من الصُّبحِ ثمَّ طلعتِ الشمسُ ، فليصلِّ الصبحَ ' . قلْنا : لا حجَّةَ فيه على الإعادة ؛ لأنَّ معناه : فليتمَّ صلاة الصبح ، ويفسره ما سقناه . وقد روى قتادة ، عن خلاس ، عن أبي رافع ، عن أبي هريرة ، أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' من صلَّى ركعةً من صلاة الصبح ثم طلعت الشمس ، فليتم صلاته ' . 181 - مسألة : إذا صلَّى فريضةً ، ثم أدركها في جماعة ، استحبَّ له إعادتها إلا المغرب . وعنه : يفعل المغرب ، ويشفعها برابعة . وقال أبو حنيفة : لا يعيد إلا الظهر ، والعشاء الآخرة . وقال الشافعي : يعيد الكل . أحمد : نا هشيم ، أبنا يعلى بن عطاء ، حدثني جابر بن يزيد بن الأسود العامري ، عن أبيه قال : ' شهدت مع رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] حجتهُ ، فصليتُ معهُ صلاةَ الفجر في مسجد الخيف ، فلمَّا قضَى صلاتهُ ، إذا هو برجلينْ في آخر المسجد لمْ يصلِّيا معهُ ، فقال : علي بهما ، فأتي بهما ترعد فرائصهما ، قال ما منعكما أن تصليا معنا ؟ . قالا : يا رسول الله ، قد صلَّينا في رحالنا ، قال : فلا تفعلا ، إذا صليتُما في رحالكما ، ثم أتيتما مسجد جماعة فصلِّيا معهم ، فإنها لكما نافلةً ' صححه ( ت ) .