الذهبي

147

تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق

أحمد ، نا غسان بن مضر ، نا سعيد بن يزيد أبو مسلمة ، قال : ' سألت أنساً : أكان رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ، أو الحمد لله رب العالمين ؟ [ ق 32 - ب ] / قال : إنك لتسألني عن شيء ما أحفظه - أو ما سألني أحد قبلك ' . وسنده صحيح ، ثم إن ابن مغفل مجهول ، وقيسٌ : غيره أقوى منه . وتأولوا قوله : ' فكانوا لا يجهرون ' أي : ما كانوا يجهرون بها جهراً ، كجهرهم بباقي السورة ؛ لأن القارئ يبتدئ القراءة ضعيف الصوت . ثم قوله : فلم أسمع . لا ينفي أن [ غيره ] قد يكون سمع لقربه من الإمام ، وإنما كان يتقدم الأكابر . وقوله : ' يفتتحون بالحمد ' أي بالسورة المسماة بذلك . ثم احتجوا بتسعة أحاديث : نعيم المجمر : ' صليت خلف أبي هريرة فقال : بسم الله الرحمن الرحيم . ثم قرأ بأم القرآن ، فلما سلم قال : والذي نفسي بيده ، إني لأشبهكم صلاة برسول الله ' . سنده قوي ، لكن لم يصرح بأنه جهر بها أبو هريرة ، فلعله سمعها منه لقربه منه ، وقد خافت بها . قلت : ثم الحديث يدل على أنها غير أم القرآن . عثمان بن خرزاذ ، حدثني منصور بن أبي مزاحم ، من كتابه - ثم مكة بعد