الذهبي

137

تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق

قلتُ : ابنُ عاصمٍ متكلَّمٌ فيهِ من قبل حفظهِ أيضاً . شعبةُ ، عن سليمانَ ، سمعتُ المسيب بنَ رافعٍ ، عن تميم بن طرفةَ ، عن جابر ابن سمرة ، عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ' أنه دخل المسجد ، فأبصر قوماً قد رفعوا أيديهم ، فقال : قد رفعوها كأنها أذنابُ الخيلِ الشمسِ ، اسكنوا في الصلاةِ ' . خرجه ( م ) . محمد بن عكاشةَ - متهم - نا المسيب بن واضح ، نا ابن المبارك ، عن يونس ، عن الزهري ، عن أنس مرفوعاً قالَ : ' من رفعَ يديهِ في التكبيرِ ، فلا صلاةَ له ' . قلت : هذَا باطلٌ . ويروَى عنْ مأمونِ بنِ أحمدَ الهرويِّ - كذاب - عن المسيبِ نحوهُ . ورَووا عنِ ابنِ عباس مرفوعاً : ' لاَ ترفعُ الأيْدِي إلا في سبعة مواطنَ : عندَ افتتاحِ الصلاةِ ، وعندَ استقبالِ البيتِ ، وعندَ الصفَا والمروةِ ، وعندَ الجمرتينِ ، وعندَ الموقفِ ' . والمعروفُ موقوفٌ ، ولفظهُ : ' ترفع الأيدي ' وجاءوا نحوًا منْ ذلكَ عنْ عمرَ ، وعلي ، ولا يصحُّ . وعن مجاهدٍ : ' صليتُ خلفَ ابنِ عمرَ سنتينِ فلمْ يرفعْ يَدَه إلا في التكبيرةِ الأولى ' . وهّذا منكرٌ . وقدْ روى أبو داود من حديث ميمون المكي ' أنهُ رأى ابنَ الزبير - وصلى بهم - يشيرُ بكفيه حينَ يقومُ وحينَ يركعُ وحينَ يسجدُ ، فذهبتُ إلى ابن عباسٍ