ابن حجر العسقلاني

441

تغليق التعليق

وقال محمد بن أبي حاتم وراق البخاري سمعت أبا منصور غالب بن جبريل وهو الذي نزل عليه البخاري بخرتنك يقول أنه أقام أياما فمرض واشتد به المرض حتى وجه إليه رسول من سمرقند ليخرج فلما وافى تهيأ للركوب ولبس خفيه وتعمم فلما مشى قدر عشرين خطوة أو نحوها وأنا آخذ بعضده ورجل آخر معي يقوده إلى الدابة ليركبها فقال رحمه الله أرسلوني فقد ضعفت فدعا بدعوات ثم اضطجع فقضى فسال منه عرق كثير وكان أوصى أن يكفن في ثلاثة أثواب بيض ليس فيها قميص ولا عمامة قال ففعلنا فلما دفناه فاح من تراب قبره رائحة طيبة كالمسك ودامت أياما وجعل الناس يختلفون إلى القبر أياما يأخذون من ترابه إلى أن جعلنا عليه خشبا مشبكا وقال محمد بن محمد بن مكي الجرجاني سمعت عبد الواحد بن آدم الطواويسي يقول رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم ومعه جماعة من أصحابه وهو واقف في موضع فسلمت عليه فرد علي السلام فقلت ما وقوفك يا رسول الله هنا قال أنتظر محمد بن إسماعيل فلما كان بعد أيام وبلغني موته فنظرت فإذا هو قد مات في الساعة التي رأيت فيها النبي صلى الله عليه وسلم قال مهيب بن سليم الكرميني والحسن بن الحسين البزار مات ليلة السبت ليلة عيد الفطر سنة ست وخمسين ومائتين وكذا أرخه ابن قانع وابن زبر وغير واحد قال الحسن وعاش اثنتين وستين سنة إلا ثلاثة عشر يوما رحمه الله تعالى