ابن حجر العسقلاني
416
تغليق التعليق
إلى ذلك فقام المنادي ثانية فنادى في جامع البصرة لقد قدم أبو عبد الله محمد بن إسماعيل فسألناه بأن يعقد مجلس الإملاء فأجاب بأن يجلس غدا في موضع كذا فلما كان الغداة حضر الفقهاء والمحدثون والحفاظ والنظارة حتى اجتمع قريب من كذا وكذا ألف نفس فجلس أبو عبد الله للإملاء فقال قبل أن يأخذ في الإملاء يا أهل البصرة أنا شاب وقد سألتموني أن أحدثكم وسأحدثكم بأحاديث عن أهل بلدكم تستفيدونها يعني ليست عندكم قال فتعجب الناس من قوله فأخذ في الإملاء فقال حدثنا عبد الله بن عثمان بن جبلة بن رواد العتكي بلديكم ثنا أبي عن شعبة عن منصور وغيره عن سالم بن أبي الجعد عن أنس بن مالك أن أعرابيا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله الرجل يحب القوم الحديث ثم قال هذا ليس عندكم إنما عندكم من غير منصور قال يوسف بن موسى وأملى عليهم مجلسا على هذا النسق فيقول في كل حديث روى فلان هذا الحديث عندكم كذا وأما من رواية فلان يعني التي يسوقها فليست عندكم وقال حمدويه بن الخطاب لما قدم البخاري قدمته الأخيرة من العراق وتلقاه من تلقاه من الناس وازدحموا عليه وبالغوا في بره فقيل له في ذلك فقال كيف لو رأيتم يوم دخولنا البصرة أنبئت عن أبي نصر بن الشيرازي عن جده أن الحافظ أبا القاسم بن عساكر أخبره أنا إسماعيل بن أبي صالح ح وقرأته عاليا على أبي بكر