ابن حجر العسقلاني

323

تغليق التعليق

الذهب أصابها في بعض المعادن فجاء بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من ركنه الأيمن فقال يا رسول الله خذها مني صدقة فوالله ما لي مال غيرها فأعرض عنه ثم جاء من ركنه الأيسر فقال مثل ذلك فجاء من بين يديه فقال مثل ذلك فقال هاتها مغضبا فحذفه بها فلو أصابه لعقره أو أوجعه ثم قال يأتي أحدكم بماله لا يملك غيره فيتصدق به ثم يقعد بعد ذلك يتكفف الناس إنما الصدقة عن ظهر غنى خذه لا حاجة لنا به فأخذ الرجل ماله فذهب وبه قال حدثنا محمد بن الفضل ثنا حماد بن زيد عن محمد بن إسحاق فذكر نحوه مختصرا رواه أبو داود عن موسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة وعن عثمان بن أبي شيبة عن ابن إدريس ورواه ابن خزيمة في صحيحه من حديث ابن إدريس ويزيد بن هارون كلهم عن ابن إسحاق فوقع لنا بعلو في الرواية الأولى ورجال إسناده ثقات وإنما علته عنعنة ابن إسحاق لكني وجدته في مسند أبي يعلى قال حدثنا القواريري حدثنا يزيد بن زريع عن محمد بن إسحاق حدثني عاصم فذكره ومن النوادر أن مغلطاي لما اعترض على ابن الصلاح في قوله إن الذي يجزم به البخاري يكون محكوما بصحته وإن الذي يمرضه يكون فيه شيء بقوله قد جزم البخاري بما هو ضعيف عنده ومرض ما هو صحيح عنده ومثل للثاني بهذا الحديث فقال إن مراده بقوله رد على المتصدق صدقته حديث جابر في بيع المدبر وهو صحيح وقد أخرجه وهذا فهم عجيب ما لقصة المدبر هنا معنى كيف وفي هذا قول البخاري